تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
نعم ذكر بعضهم ان موضوع الأصول ذوات الأدلة من حيث يبحث عن دليليتها أو عما يعرض لها بعد الدليلية ولعله موافق لتعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الاحكام الفرعية عن أدلتها اما على القول بكونه من الأصول العملية ففي كونه من المسائل الأصولية غموض لان الاستصحاب حينئذ قاعدة مستفادة من السنة وليس التكلم فيه تكلما في أحوال السنة بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب والسنة والمسألة الأصولية هي التي بمعونتها يستنبط هذه القاعدة من قولهم عليهم السلام لا تنقض اليقين بالشك وهي المسائل الباحثة عن أحوال طريق الخبر وعن أحوال الالفاظ الواقعة فيه فهذه القاعدة كقاعدة البراءة والاشتغال نظير قاعدة نفى الضرر والحرج من القواعد الفرعية المتعلقة بعمل المكلف .
شرح
الأدلة لا بوصف الدليلية حيث صرّح بان المراد من الأدلة الأربعة التي هي موضوع علم الأصول ذات الأدلة لا هي مع وصف كونها أدلة . ( ولعل وجه ) عدوله عما ذهب اليه المشهور هو استلزام ذلك خروج جملة من المسائل الأصولية عن علم الأصول ودخولها في المبادى . ( وبيان ذلك ) ان البحث عن العوارض بحث عن مفاد كان الناقصة فلو كانت الحجية قيدا للأدلة التي هي موضوع علم الأصول كما هو المفروض يلزم ان يكون البحث عن الحجية بحثا عن وجود الموضوع الذي هو مفاد كان التامة فيندرج البحث عن الحجية في المبادى التصديقية لعلم الأصول فان البحث عن حجية الخبر الواحد وظواهر الكتاب والاجماع والأصول العملية ونحو ذلك ليس بحثا عن عوارض الأدلة الأربعة مع أن البحث عن حجيتها من مهمات المسائل الأصولية وهذا بخلاف كون الموضوع ذوات الأدلة لا بوصف الدليلية فان البحث عن الحجية يندرج في عوارض الأدلة لا في المبادى .