[ في ان مسئلة الاستصحاب هل هي مسئلة أصولية أم هي فقهية ]
( الثالث ) ان مسئلة الاستصحاب على القول بكونه من الأحكام العقلية مسئلة أصولية يبحث فيها عن كون الشئ دليلا على الحكم الشرعي نظير حجية القياس والاستقراء نعم يشكل ذلك بما ذكره المحقق القمي قده في القوانين وحاشيته من أن مسائل الأصول ما يبحث فيها عن حال الدليل بعد الفراغ عن كونه دليلا لا عن دليلية الدليل وعلى ما ذكره قده فيكون مسئلة الاستصحاب كمسائل حجية الأدلة الظنية كظاهر الكتاب وخبر الواحد ونحوهما من المبادى التصديقية للمسائل الأصولية وحيث لم يتبين في علم آخر احتيج إلى بيانها في نفس العلم كأكثر المبادى التصورية .
شرح
( أقول ) في كون مسئلة الاستصحاب من المسائل الأصولية أو الفقهية وجوه .
( ثالثها ) التفصيل بين الشبهات الحكمية والموضوعية فالبحث عن الاستصحاب الجاري في الأول من مسائل الأصول وفي الثاني من مسائل الفقه .
( ورابعها ) التفصيل بين الاستصحاب المنتهى اعتباره إلى العقل فمن الأصول وإلى النقل فمن الفقه .
( وخامسها ) التفصيل بين الاستصحاب بمعناه الأسمى اعني ما هو عبارة عن المحل فمن الأصول وبينه بمعناه الوصفي اعني ما هو عبارة عن الحال فمن الفقه .
( وتحقيق الكلام في المقام ) يتوقّف على بيان موضوع علم الأصول والمراد من مسائل العلم ومباديه وميزان تمايز العلوم بعضها عن بعض .
( واما الأول ) فالمشهور بين الاعلام ان موضوع علم الأصول خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة اى الكتاب والسنة والاجماع والعقل وهذا القول هو المختار عند المحقق القمي ره وقد ذهب صاحب الفصول إلى أن موضوعه ذوات