نعم ذكر في العدة انتصارا للقائل بحجيته ما روى عن النبي ( ص ) من أن الشيطان ينفخ بين أليتى المصلى فلا ينصرفن أحدكم الا بعد ان تسمع صوتا أو تجد ريحا ومن العجب انه انتصر بهذا الخبر الضعيف المختص بمورد خاص ولم يتمسك بالأخبار الصحيحة العامة المعدودة في حديث الأربعمائة من أبواب العلوم وأول من تمسك بهذه الاخبار فيما وجدته والد الشيخ البهائي فيما حكى عنه في العقد الطهماسبى وتبعه صاحب الذخيرة وشارح الدروس وشاع بين من تأخر عنهم نعم ربما يظهر من الحلى في السرائر الاعتماد على هذه الأخبار حيث عبر عن استصحاب نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره من قبل نفسه بنقض اليقين باليقين وهذه العبارة ظاهرة في انها مأخوذة من الاخبار .
شرح
الظاهري عنده بل عندهم اطلاقين أحدهما أعم من الآخر الأول ما ثبت للجاهل بالواقع ، الثاني ما ثبت للشاك بالواقع أو ما ثبت للشئ من حيث الشك في حكمه الاوّلى والأول أعم من الثاني فان الحكم الثابت للشئ من حيث الجهل بحكمه الاوّلى قد يتعلق به من حيث الظن به وقد يتعلق به لا من الحيثية المذكورة بل من حيث عدم العلم به والشك فيه فيشمل الحكم الظاهري على الاطلاق الثاني فقوله ان عدّ الاستصحاب من الاحكام الظاهرية جار على الاطلاق الثاني الأخص المختص بموارد الأصول التعبدية هذا وأنت خبير بعدم الاطلاقين للحكم الظاهري انتهى .
( وكيف كان ) هل الاستصحاب امارة ظنية كخبر الواحد وظواهر الكلام والشهرة في الفتوى على القول بها ونحو ذلك أم هو أصل عملي مضروب للشاك في وعاء الجهل والحيرة كاصالة البراءة وقاعدة الحل وقاعدة الطهارة ونحو ذلك