تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( نعم ذكر العضدي ) في شرحه على المختصر ان معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه وكلما كان كذلك فهو مظنون البقاء فإن كان الحد هو خصوص الصغرى فيوافق تعريف المحقق القمي بكون الشيء متيقن الحصول مشكوك البقاء وان جعل الحد خصوص الكبرى فيطابق تعريف المشهور بإرادة الحكم بالبقاء ظنا من الابقاء الذي عرف به الاستصحاب في كلمات المشهور في الأصحاب . ( وقال في بحر الفوائد ) انه يمكن تطبيق ما ذكره العضدي على ما ذكره المشهور بجعله بيانا لمحل الاستصحاب وحقيقته معا بجعل الصغرى بيانا لمحله والكبرى بيانا لحقيقته فكأنه قال استصحاب الحال بحسب المحل والماهية هذا فالاستصحاب عنده كون الحكم مظنون البقاء من حيث إنه كان وبعد جعل الفرق بين كون الشيء مظنون البقاء والحكم ببقائه ظنا الذي يرجع إلى الادراك الظني وهو الظن بالبقاء بمجرد اللحاظ والاعتبار انطبق على تعريف المشهور إلى أن قال . ( ثم ) ان مبنى الاستصحاب عنده لما كان على الظن الشخصي وانه سبب لذلك لولا الظن على الخلاف اخذ فيه قوله ولم يظن عدمه انتهى موضع الحاجة من كلامه ره الذي يتعلق بالمقام . ( ولا يخفى عليك ) ان الاستصحاب عند العضدي حيث إنه الظن ببقاء الحكم مثلا والتفاوت بينه وبين كون الحكم مظنون البقاء اعتباريا . ( فالقياس المذكور ) استدلال على الاستصحاب بلحاظ نتيجة البرهان لا ان الصغرى أو الكبرى استصحاب عنده حتى يردّد الامر بينهما فيقال على الأول بتوافقه مع تعريف المحقق القمي ره بكون الشيء متيقن الحصول مشكوك البقاء وعلى الثاني بمطابقته مع تعريف المشهور بإرادة الحكم بالبقاء ظنا من الابقاء الذي عرف به الاستصحاب في كلمات المشهور من الأصحاب .