تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

[ في بيان المراد من الحكم الواقعي والظاهري ]

( بقي الكلام ) في أمور الأول ان عد الاستصحاب من الاحكام الظاهرية الثابتة للشيء بوصف كونه مشكوك الحكم نظير أصل البراءة وقاعدة الاشتغال مبنى على استفادته من الاخبار واما بناء على كونه من احكام العقل فهو دليل ظني اجتهادي نظير القياس والاستقراء على القول بهما وحيث إن المختار عندنا هو الأول ذكرناه في الأصول العملية المقررة للموضوعات بوصف كونها مشكوكة الحكم لكن ظاهر كلمات الأكثر كالشيخ والسيدين والفاضلين والشهيدين وصاحب المعالم كونه حكما عقليا ولذا لم يتمسك أحد هؤلاء فيه بخبر من الاخبار .
شرح
( أقول ) لا بأس قبل شرح العبارة من بيان المراد من الحكم الواقعي والظاهري حتى تكون على بصيرة في البحث المتعلق بالامر الأول . ( فنقول ) ان المراد من الأول هو الحكم المجعول للموضوعات بالملاحظة الأولية وبعبارة أخرى الحكم المجعول لها جعلا اوليّا وبعبارة ثالثة هو الحكم المجعول لها من دون ملاحظة الجهل بحكمها الأولى المجعول لها وان لوحظ في عروضه لها وتعلقه بها سائر الاعتبارات والأوصاف كالحضر والسفر والصحة والمرض ووجدان الماء وفقد انه إلى غير ذلك . ( واما الحكم الظاهري ) فهو المجعول للموضوعات من حيث الجهل وعدم العلم بالحكم المجعول لها أولا وبالذات سواء لوحظ فيه الظن به شخصا أو نوعا أو الشك فيه بالمعنى المقابل للظن وهو التسوية كما هو الملحوظ في موارد التخيير وشكوك الصلاة في ركعاتها أو افعالها بالمعنى الأعم من الأقوال أو الشك بالمعنى اللغوي وهو خلاف اليقين على ما في القاموس كما هو الملحوظ في الاستصحاب بناء على القول به من باب الاخبار . ( قال في بحر الفوائد ) في المقام قد يزعم الجاهل بكلمات شيخنا ان للحكم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 375 | السيد يوسف المدني التبريزي