تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( الثاني ) ان عد الاستصحاب على تقدير اعتباره من باب إفادة الظن من الأدلة العقلية كما فعله غير واحد منهم باعتبار انه حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي بواسطة خطاب الشارع فنقول ان الحكم الشرعي الفلاني ثبت سابقا ولم يعلم ارتفاعه وكلما كان كذلك فهو باق فالصغرى شرعية والكبرى عقلية ظنية فهو والقياس والاستحسان والاستقراء نظير المفاهيم والاستلزامات من العقليات الغير المستقلة .
شرح
( أقول ) قد وقع الخلاف بينهم في صحة الاستدلال بالاستصحاب لافادته ظن البقاء وعدمها لعدم افادته إياه فعلى تقدير اعتباره من باب إفادة الظن من الأدلة العقلية كما فعله غير واحد منهم باعتبار انه حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي بواسطة خطاب الشارع لان الابقاء في الزمان اللاحق بمجرد الثبوت في الزمان السابق حكم عقلي مستقل كسائر القضايا التي تكون من المستقلات العقلية . ( ولكن ) التوصل به إلى الحكم الشرعي في العناوين الخاصة من موارد الاستصحاب انما يكون بواسطة الخطاب الشرعي المتحقق به المستصحب والوجوب في الزمان السابق هذا على تقدير كون المستصحب حكما شرعيا فتكون الصغرى شرعية والكبرى عقلية ظنية ولا يخفى ليس المراد بالدليل العقلي هو الدليل العقلي المستقل بل أعم منه ومما يحكم به بملاحظة واسطة خطاب الشرع . ( فترتيب القياس ) على النحو الذي ذكره قدس سره لا غبار فيه مع أن المراد بالتوصل ليس هو التوصل الفعلي بل ما يمكن ان يتوصل به إذ المعتبر في مطلق الدليل هو ذلك وترتيب القياس من العضدي على النحو الذي تقدم ذكره مطابق لما ذكره قده نعم قد يستشكل في عدّ الاستصحاب على التقدير