( ولا يمكن ) جعل الصغرى حدا من باب مبدأ البرهان وجعل الكبرى من باب نتيجة البرهان لان مبدأ البرهان هو الحد الأوسط وهو ثبوته الخاص لا الصغرى ونتيجة البرهان محمول الكبرى وهو الأكبر لا الكبرى فان الكبرى متضمنة للملازمة بين الثبوت وكونه مظنونا من حيث البقاء لا انها عين كونه مظنون البقاء فلا الصغرى توافق كلام المحقق القمي ره ولا الكبرى تطابق تعريف المشهور وتأمل فان المقام من مزال الاقدام .
( ثم إن صاحب الوافية ) استظهر من كلام العضدي ان الاستصحاب مجموع المقدمتين فوافقه في ذلك والدليل على ذلك تعبيره ان الاستصحاب هو التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال الخ فإنه ظاهر في ذلك لان الدليل على النتيجة هو مجموع المقدمتين لا واحدة منهما ثم لا يخفى ان كلام صاحب الوافية انما ينطبق على تعريف المشهور لا ما ذكره قدس سره فتأمل .
( وعلى اى حال ) ان أكثر التعاريف غير خالية عن الاشكال مضافا إلى عدم كونها مانعة والذي يهوّن الخطب في أمثال المقام ان هذه التعاريف شارحة ومميزات في الجملة وليست حدودا حقيقية لتكون موردا للاشكال والخدشة .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 374
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٧٤