[ في توجيه تعريف الاستصحاب الذي ذكره المحقق القمي ره ]
( ويمكن توجيه ) التعريف المذكور بان المحدود هو الاستصحاب المعدود من الأدلة وليس الدليل الا ما أفاد العلم أو الظن بالحكم والمفيد للظن بوجود الحكم في الآن اللاحق ليس إلّا كونه يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق فلا مناص عن تعريف الاستصحاب المعدود من الامارات إلّا بما ذكره قده لكن فيه ان الاستصحاب كما صرح به هو قده في أول كتابه ان اخذ من العقل كان داخلا في الدليل العقلي وان اخذ من الاخبار فيدخل في السنة وعلى كل تقدير فلا يستقيم تعريفه بما ذكره لان دليل العقلي هو حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي وليس هنا إلّا حكم العقل ببقاء ما كان على ما كان والمأخوذ من السنة ليس إلّا وجوب الحكم ببقاء ما كان فكون الشيء معلوما سابقا مشكوكا فيه لا ينطبق على الاستصحاب بأحد الوجهين .
شرح
( أقول ) قد تقدم ان المحقق القمي عرّف الاستصحاب في القوانين بأنه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق انتهى .
( وقد أورد ) عليه الشيخ قدس سره فيما سبق بأنه ازيف التعاريف لان التعريف المذكور تعريف لمحل الاستصحاب لا لنفسه .
( ولكن وجه ) التعريف المذكور بوجوه بعضها يرجع إلى ابقائه على ظاهره وبعضها يرجع إلى التصرف فيه وقد تعرض لجميعها بعض المحشين ومنهم صاحب بحر الفوائد فراجع .
( أحدها ) ما ذكره قدس سره في المتن من أن المحدود هو الاستصحاب المعدود من أدلة الاحكام اى الاستصحاب الحكمي مع ابتنائه على الظن وليس