تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
واللغة أولا وانما وقع التعبير به من الأصوليين في الأدلة العقلية وغيرها واستعمله الفقهاء عند الاحتجاج به في الفروع انتهى . ( محصل ما يقتضيه الانصاف ) انه لا بدّ للاستصحاب من اشتماله على الأركان الأربعة اعني الحاكم والمتيقن السابق والشك اللاحق وعليّة اليقين السابق لجريان الحكم في اللاحق فكل منها يستفاد من تعريفه المختصر . ( اما الأول ) فيستفاد من الابقاء المراد به الحكم بالبقاء لان الحكم لا بد فيه من حاكم وهو اما العقل أو الشرع على الاختلاف في مدركه . ( واما الثاني ) فمن كلمة كان . ( واما الثالث ) فمن كلمة ابقاء لان الحكم في اللاحق ان لم يكن مشكوكا فهو باق فلا يحتاج إلى الابقاء . ( واما الرابع ) فذكره قده بقوله ودخل الوصف في الموضوع مشعر بعليته للحكم بمعنى ان الكون في الزمان السابق على وجه اليقين يقتضى الحكم ببقائه في الزمان المشكوك فعلّة الابقاء هو انه كان في الزمان السابق فيخرج ابقاء الحكم لأجل وجود علته بان يكون علّته المحدثة هي المبقية فلا حاجة إلى الاستصحاب لكفاية العلة للبقاء أو لأجل وجود دليله لكفاية الدليل على ثبوت هذا الحكم لهذا الموضوع في الزمان الثاني المشكوك بل لا شك في الزمان الثاني بعد وجود دليل الحكم كالزمان الأول فلا حاجة إلى الاستصحاب كما لا يخفى .