[ في تعريف الاستصحاب أقوال ]
بقوله إذ لا يخفى ان كون حكم أو وصف كذلك هو محقق مورد الاستصحاب ومحله لا نفسه ولذا صرح في المعالم محل الاستصحاب ان يثبت حكم في وقت ثم يجئ وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فهل يحكم ببقائه على ما كان وهو الاستصحاب أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دليل انتهى .
( الثانية ) تعريفه بالحالّ وهذا ما سلكه بعض الاعلام بل عن شارح الدروس نسبته إلى القوم والتعبير عنه تارة وقع بالابقاء وأخرى بالاستمرار وثالثا بالاثبات إلى غير ذلك من التعبيرات .
( الثالثة ) تعريفه بكليهما وهذا ظاهر شارح المختصر وصاحب الوافية حيث قال الأول في محكى كلامه ان معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء فإن كان الحد هو خصوص الصغرى انطبق على التعريف المذكور وان جعل خصوص الكبرى انطبق على تعاريف المشهور .
( وكان صاحب الوافية ) استظهر منه كون التعريف مجموع المقدمتين فوافقه في ذلك فقال الاستصحاب هو التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو في غير تلك الحال فيقال ان الامر الفلاني قد كان ولم يعلم عدمه وكلما كان كذلك فهو باق انتهى ،
( وقال في الفصول ) الاستصحاب عبارة عن ابقاء ما علم ثبوته في الزمان السابق فيما يحتمل البقاء فيه من الزمن اللاحق انتهى .
( وقال المحقق الخراساني ) في الكفاية ان عبارات الأصحاب في تعريف الاستصحاب وان كانت شتّى إلّا انها تشير إلى مفهوم واحد ومعنى فارد وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه اما من جهة بناء العقلاء على ذلك في احكامهم العرفية مطلقا أو في الجملة تعبدا أو للظن به الناشى عن ملاحظة ثبوته سابقا واما من جهة دلالة النص أو دعوى الاجماع عليه انتهى ولا يخفى انه ره