تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
قد اخذ المعنى المذكور من الشيخ قدس سره من قوله والمراد بالابقاء الحكم بالبقاء . ( وعلى كل حال ) ان أسدّ التعاريف واخصرها هو الحكم ببقاء ما كان ولكن قد استشكل في كونه اسدّها بان الاستصحاب ليس معناه الحكم ببقاء ما كان لان ذلك عبارة أخرى عن الحكم بدوام ما ثبت وهذا ليس من الاستصحاب لعدم اشتماله على ذكر اليقين والشك مع أنهما من مقومات ما يتحقق به محل الاستصحاب لان الحكم المشكوك للمكلف ان كان له حالة سابقة متيقنة فهو مورد الاستصحاب والاكتفاء بالاشعار في التعاريف غير جيّد وكون العلة في الابقاء هو الثبوت في السابق ان كان من مقومات المحدود فمجرد الاشعار غير كاف وإلّا فلا حاجة إلى الاشعار به وكان التعريف بمجرد الابقاء كافيا . ( ولما ذكرناه من الاشكال ) قال المحقق النائيني الأولى في تعريفه هو ان يقال إن الاستصحاب عبارة عن عدم انتقاض اليقين السابق المتعلق بالحكم أو الموضوع من حيث الأثر والجرى العملي بالشك في بقاء متعلق اليقين وهذا المعنى ينطبق على ما هو مفاد الاخبار وليس حقيقة الاستصحاب الا ذلك انتهى .

[ في ان أحسن التعاريف في الاستصحاب ما ذكره الشيخ قده ]

( ولكن الانصاف ) ان ما افاده قدس سره في تعريف الاستصحاب من أنه ابقاء ما كان هو أحسن التعاريف واسدّها لأنه أقل محذورا من سائر تعاريف الأصحاب للاستصحاب مضافا إلى أن التعاريف غالبا رسمية أو من قبيل شرح الاسم يكون المقصود منها التميّز عن غيره من الأصول وإفادة بعض خواصّه وآثاره لا إفادة بيان الذاتيات مع أن اللفظ المذكور ليس له اثر في الاخبار حتى يهتم في بيان معناه جامعا ومانعا . ( كما قال ) بعض الاعلام ولم يتعلق بهذا اللفظ حكم في الكتاب والسنة حتى يتكلم في معناه في زمان الشارع أو المراد منه وانه منطبق على العرف