تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
اثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه وازيف التعاريف تعريفه بأنه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق إذ لا يخفى ان كون حكم أو وصف كذلك هو محقق مورد الاستصحاب ومحله لا نفسه ولذا صرح في المعالم كما عن غاية المأمول بان استصحاب الحال محله ان يثبت حكم في وقت ثم يجئ وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فهل يحكم ببقائه على ما كان وهو الاستصحاب انتهى .
شرح
بعض الاعلام ان هذا الأصل هو العمدة بعد الكتاب والسنة بل ما يثبت به من الاحكام الفرعية النظرية أكثر مما يثبت بالكتاب انتهى . ( أقول ) سيما على القول بان أصل الاشتغال وأصل البراءة راجعان اليه وبالجملة يكفى في علو شأنه ان جلّ الأحكام الشرعية مستنبطة من الأدلة اللفظية كالكتاب والسنة ولا يتم الاستدلال بها الا بالتمسك بالاستصحاب في عدم النقل والنسخ والتخصيص وغيرها . ( وكيف كان ) ان الاستصحاب استفعال من صحب وهو لغة اخذ الشئ مصاحبا كما صرح بذلك غير واحد من اللغويين وهو الظاهر منه في العرف العام أيضا واطلاقه على المعنى الاصطلاحي هل هو من جهة غلبة الاستعمال أو النقل وجهان أظهرهما الثاني . ( وللأصوليين ) في مقام تحديده تعاريف كثيرة بلغت إلى نيّف وعشرة والجامع بينها بحيث ينتهى اليه جميعا بين طوائف ثلاث ( الأولى ) تعريف الاستصحاب بالمحل كما صرح به المحقق القمي ره حيث قال في تعريف الاستصحاب انه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق فان هذا التعريف ازيف التعاريف لما أشار اليه قدس سره
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 367 | السيد يوسف المدني التبريزي