تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

[ المقام الثاني في الاستصحاب ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( المقام الثاني في الاستصحاب ) وهو لغة اخذ الشيء مصاحبا ومنه استصحاب اجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة وعند الأصوليين عرف بتعاريف أسدها واخصرها ابقاء ما كان والمراد بالابقاء الحكم بالبقاء ودخل الوصف في الموضوع مشعر بعليته للحكم فعلة الابقاء هو انه كان فيخرج ابقاء الحكم لأجل وجود علته أو دليله وإلى ما ذكرنا يرجع تعريفه في الزبدة بأنه اثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمان الأول بل نسبه شارح الدروس إلى القوم فقال ان القوم ذكروا ان الاستصحاب
شرح
( أقول ) قد تقدم في أول اصالة البراءة ان تمام الكلام في الأصول الأربعة يحصل باشباعه في مقامين المقام الأول في حكم الشك في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع إلى الأصول الثلاثة من البراءة والاحتياط والتخيير والمقام الثاني في حكم الشك في الحكم الواقعي بملاحظة الحالة السابقة وهو الاستصحاب . ( وان المهم ) من بين الأصول الأربعة من جهة الاحتياج اليه في الاستنباط هو الاستصحاب فيكون مسألته من أهم المسائل وأعظمها عند الأصحاب حتى قال