تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
نظرا إلى كونها ناظرة إلى مطلق ما للشارع من الحكم سواء كان وجوديا أو عدميا وان الحكم بالعدم حكم أيضا فكما ان حكمه بالتكليف أو الوضع إذا صار ضرريا فينفى بالقاعدة فكذلك حكمه بعدم التكليف أو الوضع في مورد خاص إذا صار ضرريا ينفى بها . ( وأخرى ) يكون المقصود منها مجرد عدم حكم الشارع بالتكليف أو الوضع وفي هذا الفرض لا وجه لجريان القاعدة لان معنى نفى عدم الحكم بالقاعدة هو اثبات الحكم بها وهو كما ترى ضعيف فان القاعدة مجعولة لنفى الاحكام الضررية ولو كانت عدمية لا لاثبات الاحكام التي لولاها لزم الضرر فافهم . ( الثاني ) انه لا اشكال في ان مقتضى القاعدة الحكم بعدم الضمان فيما جاز الاضرار بالغير من جهة الاكراه أو التصرف في الملك المستلزم تضرر الجار فيما يجوز نعم فيما جاز الاضرار بالغير من جهة توقف حفظ النفس عليه يحكم بالضمان جمعا بين القاعدة المذكورة وقاعدة الاتلاف من حيث إن الحفظ لا يقتضى إلّا رفع سلطنة المالك عن خصوصية الرقبة فيجمع بينه وبين ما دل على احترام المال وكون تلفه موجبا للضمان الا فيما علم كون اذن الشارع بعنوان المجانية كما في بعض الموارد . ( الثالث ) قال بعض الاعلام ان المنفى بالأصل المذكور هو الحكم الضررى واما الخصوصيات الوجودية التي يدفع بكل واحد منها الضرر فلا يثبت به أصلا فإذا كان لزوم العقد مع العيب من دون أرش ضرريا فيحكم بنفيه من جهة الأصل واما ثبوت التخيير بين الفسخ والأرش أو اختيار أحدهما معينا من حيث اندفاع الضرر به فلا يثبت به أصلا كما لا يخفى فلا بد لاثبات الخصوصيات من التماس دليل آخر كما هو الظاهر . ( الرابع ) لا فرق في هذه القاعدة بين ان يكون المحقّق لموضوع الحكم الضررى من اختيار المكلف أولا باختياره ولا في اختياره بين ان يكون جائزا