[ في الإشارة إلى بعض التنبيهات المتعلقة بقاعدة لا ضرر ]
( خاتمة )
[ الاستصحاب ]
في الإشارة إلى بعض التنبيهات في القاعدة المذكورة الأول انه إذا قلنا إن القاعدة لنفى الاحكام الضررية لا لتحريم الضرر فهل المنفى بها خصوص احكام الضررية الوجودية أو مطلق الاحكام الضررية ولو كانت عدمية .
( قال الشيخ الأنصاري قدس سره ) في رسالته المستقلة انه لا اشكال في ان القاعدة المذكورة لنفى الاحكام الوجودية الضررية تكليفية كانت أو وضعية واما الاحكام العدمية الضررية مثل عدم ضمان ما يفوت على الحر من عمله بسبب حبسه ففي نفيها بهذه القاعدة فيجب ان يحكم بالضمان اشكال .
( من أن القاعدة ) ناظرة إلى نفى ما ثبت بالعمومات من الأحكام الشرعية فمعنى نفى الضرر في الاسلام ان الأحكام المجعولة في الاسلام ليس فيها حكم ضررى ومن المعلوم ان عدم حكم الشرع بالضمان في نظائر المسألة المذكورة ليس من الأحكام المجعولة في الاسلام وحكمه بالعدم ليس من قبيل الحكم المجعول بل هو اخبار بعدم حكمه بالضمان إذ لا يحتاج العدم إلى حكم به نظير حكمه بعدم الوجوب والحرمة أو غيرهما فإنه ليس انشاء منه بل هو اخبار حقيقة
( ومن أن المنفى ) ليس خصوص المجعولات بل مطلق ما يتديّن به ويعامل عليه في شريعة الاسلام وجوديا كان أو عدميا فكما انه يجب في حكمة الشارع نفى الاحكام الضررية كذلك يجب جعل الاحكام التي يلزم من عدمها الضرر مع أن الحكم العدمي يستلزم احكاما وجودية فان عدم ضمان ما يفوته من المنافع يستلزم حرمة مطالبته ومقاصته والتعرض له وجواز دفعه عند التعرض له فتأمل انتهى .
( ولا يخفى ) ان الاحكام العدمية يتصور على وجهين تارة يكون المقصود منها حكم الشارع بعدم التكليف أو الوضع وفي هذا الوجه لا يبعد جريان القاعدة