تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
في دليل المسألة مطلقا ولو احتمل هناك اجماع على خلاف مقتضى الأصل في كتب الفتاوى أو احتمل وجود آية متكفلة لحكم المسألة على خلاف الأصل . ( والوجه فيما ذكرنا ) من كفاية تحصيل الاطمينان واليأس عن الدليل في المسألة وعدم لزوم تحصيل العلم بعدمه مضافا إلى كونه مقتضى القاعدة بعد لزوم الاقتصار في تقييد الاطلاقات على القدر الثابت هو ما أشار اليه شيخنا قدس سره من لزوم تعطيل استعلام حكم سائر المسائل على تقدير عدم كفايته مع أنه لا طريق له أصلا إذ احتمال وجوده فيما ليس بأيدينا من الكتب لا يرفعه شيء فكيف يمكن تحصيل العلم بالعدم مع هذا الاحتمال والاحتياط الكلى موجب للحرج يقينا والرجوع إلى من يدّعى العلم في المسألة لا معنى له أصلا في حق من له ملكة الاستنباط مضافا إلى أن الكلام في حكم المسألة من حيث هي فيفرض سدّ باب العلم في حق جميع المجتهدين . ( وبالجملة ) لا معنى لان يكون الحكم في حق مجتهد الرجوع إلى غيره الّا إذا كان فتواه بمنزلة الرواية لهذا المجتهد من حيث العلم بكونه في الفتوى مقتصرا على نقل متون الاخبار بحيث لا يتجاوز عنه أصلا فيكون فتواه حينئذ من نقل الحديث ولو بالمعنى كما هو رسالة الشيخ علي بن بابويه . ( واما ) ما ذكره بعض المشايخ من المتأخرين من أن سيرة المجتهدين جرت في أوائل امرهم على التقليد من جهة فقد الأسباب للاجتهاد لهم في المسائل فهو في حيّز المنع إذ لم يعلم من أحد منهم ذلك فضلا عن جريان سيرة الكل عليه . ( قوله ان حد الفحص هو اليأس عن وجدان الدليل الخ ) والظاهر أن مراده قدس سره باليأس هو حصول الاطمينان بعدم الدليل وان يأباه لفظ اليأس إذ مقتضى أدلة اشتراط الفحص انما هو الفحص البالغ حد العلم وإذا تعذرت هذه المرتبة كما يظهر من عبارته قده دار الامر بين الاكتفاء بالظن بعدم الدليل أو