[ ذكر الفاضل التونى لأصل البراءة شروطا ]
( تذنيب ) ذكر الفاضل التونى لأصل البراءة شروطا آخر الأول ان لا يكون اعمال الأصل موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى مثل أن يقال في أحد الإناءين المشتبهين الأصل عدم وجوب الاجتناب عنه فإنه يوجب الحكم بوجوب الاجتناب عن الآخر أو عدم بلوغ الملاقى للنجاسة كرا أو عدم تقدم الكرية حيث يعلم بحدوثها على ملاقاة النجاسة فان اعمال الأصول يوجب الاجتناب عن الاناء الآخر أو الملاقى أو الماء أقول توضيح الكلام في هذا المقام ان ايجاب العمل بالأصل لثبوت حكم آخر اما باثبات الأصل المعمول به لموضوع أنيط به حكم شرعي كان يثبت بالأصل براءة ذمة الشخص الواجد لمقدار من المال واف بالحج من الدين فيصير بضميمة اصالة البراءة مستطيعا فيجب عليه الحج فان الدين مانع عن الاستطاعة فيدفع بالأصل ويحكم بوجوب الحج بذلك المال ومنه المثال الثاني فان اصالة عدم بلوغ الماء الملاقى للنجاسة كرا يوجب الحكم بقلته
شرح
( أقول ) ذكر الفاضل التونى لأصل البراءة شروطا آخر ولا يخفى انه لم يجعلها شروطا لأصل البراءة فقط بل جعلها شروطا لها ولأصالة العدم ولأصالة عدم تقدم الحادث حيث قال في ذيل مسئلة البراءة على ما حكى عنه واعلم أن لجواز التمسك باصالة براءة الذمة وباصالة العدم وباصالة عدم تقدم الحادث شروطا .
( الأول ) ان لا يكون جريان البراءة مستلزما لثبوت حكم شرعي الزامي من جهة أخرى مثل ان يقال في أحد الإناءين المشتبهين الأصل عدم وجوب الاجتناب عنه فإنه يوجب الحكم بوجوب الاجتناب عن الآخر أو عدم بلوغ الملاقى للنجاسة كرا أو عدم تقدم الكرية حيث يعلم بحدوثها على ملاقاة النجاسة فان اعمال الأصول يوجب الاجتناب عن الاناء الآخر أو الملاقى أو الماء .