[ في ان اشتراط الرجوع إلى الأصول العملية بالفحص انما يختص بالشبهات الحكمية ]
هذه الدعوى واما ما استند اليه المحقق المتقدم من أن الواجبات المشروطة يتوقف وجوبها على وجود الشرط لا العلم بوجوده ففيه انه مسلم ولا يجدى لأن الشك في وجود الشرط يوجب الشك في وجود المشروط وثبوت التكليف والأصل عدمه غاية الأمر الفرق بين اشتراط التكليف بوجود الشيء واشتراطه بالعلم به إذ مع عدم العلم في الصورة الثانية نقطع بانتفاء التكليف من دون حاجة إلى الأصل وفي الصورة الأولى يشك فيه فينفى بالأصل
شرح
اثبات وجوب الفحص لان الشرط حينئذ في مسئلة الحج هو الاستطاعة الواقعية والشك فيها يوجب الشك في المشروط ومقتضى الأصل عدمه غاية الأمر الفرق بين اشتراط التكليف بوجود الشيء واشتراطه بالعلم به إذ مع عدم العلم في الصورة الثانية نقطع بانتفاء التكليف من دون حاجة إلى الأصل وفي الصورة الأولى يشك فيه فينفى بالأصل .
( فتبين مما ذكرنا كله ) ان اشتراط الرجوع إلى الأصول العملية بالفحص انما يختص بالشبهات الحكمية لاختصاص دليله بها واما الشبهات الموضوعية فلا بأس بالرجوع إلى الأصل فيها قبل الفحص لاطلاق أدلتها وخصوص بعض الروايات التي تقدم ذكرها الواردة في موارد خاصة مع أن الحكم ممّا تسالم عليه الفقهاء بلا خلاف .
( نعم ) ذكر بعضهم وجوب الفحص في بعض الشبهات الموضوعية منها ما إذا شك المكلف في استطاعته إلى الحج ومنها ما إذا شك في بلوغ المال إلى حد نصاب الزكاة ومنها ما إذا شك في زيادة الربح على مئونة السنة والجامع بين هذه الموارد ما إذا كان العلم بالحكم متوقفا على الفحص عادة وقد استدل على وجوب الفحص في هذه الموارد بان جعل الشارع حكما يتوقف العلم به على الفحص عادة يدل بالملازمة العرفية على ايجاب الفحص أيضا وإلّا لم يكن فائدة لتشريعها فتأمل .