الخبر في نفسه من دون اشتراط التبين فيه بعدالة المخبر فإذا شك في عدالته شك في قبول خبره في نفسه والمرجع في هذا الشك والمتعين فيه عدم القبول لأن عدم العلم بحجية شئ كاف في عدم حجيته ثم الذي يمكن ان يقال في وجوب الفحص انه إذا كان العلم بالموضوع المنوط به التكليف يتوقف كثيرا على الفحص بحيث لو اهمل الفحص لزم الوقوع في مخالفة التكليف كثيرا تعين هنا بحكم العقلاء اعتبار الفحص ثم العمل بالبراءة كبعض الأمثلة المتقدمة .
شرح
خبر الفاسق ان وجوب عدالة الراوي ذاتي نفسي فأوجب الفحص مع أنه قد تقرر في محله ان وجوبه شرطىّ غيرىّ فمتى تحقق الشرط بنفسه وجب القبول من دون فحص ومتى لم يتحقق فلا يجب تحصيله حتى يجب الفحص فيجوز التوقف إلى أن يعلم العدالة بنفسها من دون فحص عنها .
( ولذا قال قدس سره ) بل وجه رده قبل الفحص وبعده ان وجوب التبين شرطىّ ومرجعه إلى اشتراط قبول الخبر في نفسه من دون اشتراط التبيّن فيه بعدالة المخبر فإذا شك في عدالته شك في قبول خبره في نفسه والمرجع في هذا الشك والمتعين فيه عدم القبول لأن عدم العلم بحجية شيء كاف في عدم حجيته لان حجية الخبر وساير الامارات الغير العلمية أمور تعبدية موقوفة على ورود التعبد بها فيكفي في موضوع حرمة العمل بها عدم العلم بورود التعبد بها من غير حاجة إلى احراز عدم ورود التعبد بها ليحتاج في ذلك إلى الأصل ثم اثبات الحرمة فعدم العلم بحجية شيء كاف في عدم حجيته .
( ثم الذي يمكن ان يقال ) في وجوب الفحص انه إذا كان العلم بالموضوع المنوط به التكليف يتوقف كثيرا على الفحص بحيث لو اهمل الفحص لزم الوقوع في مخالفة التكليف كثيرا تعين هنا بحكم العقلاء اعتبار الفحص ثم