تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ألا ترى انه لو علم بالدين وشك في قدره لم يوجب ذلك الاحتياط والفحص مع أنه لو كان هذا المقدار يمنع من اجراء البراءة قبل الفحص لمنع منها بعده إذ العلم الاجمالي لا يجوز معه الرجوع إلى البراءة ولو بعد الفحص وقال في التحرير في باب نصاب الغلات ولو شك في البلوغ ولا مكيال هناك ولا ميزان ولم يوجدا سقط الوجوب دون الاستحباب انتهى وظاهره جريان الأصل مع تعذر الفحص وتحصيل العلم وبالجملة فما ذكروه من ايجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكن في بعض افراد الاشتباه في الموضوع مشكل وأشكل منه فرقهم بين الموارد مع ما تقرر عندهم من اصالة نفى الزائد عند دوران الامر بين الأقل والأكثر .
شرح
وجوب الاحتياط في مسئلة قضاء الفوائت إذا جهل بمقدارها ومنشأ النظر في الكل هو التمسك بقاعدة الاشتغال والاستدلال بها في مثل المقام في غاية البعد ولذا . ( قال الشيخ قدس سره ) وفيه ان العلم بالنصاب لا يوجب الاحتياط مع القدر المتيقن ودوران الامر بين الأقل والأكثر مع كون الزائد على تقدير وجوبه تكليفا مستقلا ألا ترى انه لو علم بالدين وشك في قدره لم يوجب ذلك الاحتياط والفحص مع أنه لو كان هذا المقدار مانعا من اجزاء البراءة قبل الفحص كان مانعا منه بعده أيضا إذ الفحص لا يزيل العلم الاجمالي مطلقا . ( وقال في التحرير ) في باب نصاب الغلات ولو شك في البلوغ ولا مكيال هناك ولا ميزان ولم يوجدا سقط الوجوب دون الاستحباب انتهى وظاهر كلامه ره جريان الأصل مع تعذر الفحص وتحصيل العلم . ( وبالجملة ) فما ذكروه من ايجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكن في بعض افراد الاشتباه في الموضوع مشكل وأشكل منه فرقهم بين الموارد حتى
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 271 | السيد يوسف المدني التبريزي