[ في عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ]
( الثالث ) ان وجوب الفحص انما هو في اجراء الأصل في الشبهة الحكمية الناشئة من عدم النص أو اجمال بعض ألفاظه أو تعارض النصوص اما اجراء الأصل في الشبهة الموضوعية فان كانت الشبهة في التحريم فلا اشكال ولا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الفحص ويدل عليه اطلاق الاخبار مثل قوله عليه السلام كل شيء لك حلال حتى تعلم وقوله عليه السلام حتى تستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة وقوله عليه السلام حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه الميتة وغير ذلك السالم عما يصلح لتقييدها وان كانت الشبهة
شرح
( أقول ) قد تقدّم ان وجوب الفحص في العمل بأصل البراءة انما يختص بالشبهات الحكمية الناشئة من عدم النص أو اجمال بعض ألفاظه أو تعارض النصوص .
( واما الشبهات الموضوعية ) ففي التحريمية منها لا يجب الفحص اجماعا على ما حكاه الشيخ قدس سره وان كان يمكن منع اطلاق معقد الاجماع لوجوب الفحص في بعض فروع النكاح مع كون الشبهة تحريمية ويدل عليه مضافا إلى تصريح بعض الروايات بنفي وجوب السؤال وانه ليس عليكم المسألة وان الخوارج ضيقوا على أنفسهم فضيق اللّه عليهم بل في بعضها ذم الفحص والسؤال حيث قال لم سألت وقد سبقت في باب البراءة اطلاق الاخبار مثل قوله عليه السلام كل شيء لك حلال حتى تعلم وقوله عليه السلام حتى يستبين لك غير هذا فان ظاهره حصول الاستبانة من الخارج مع عدم الفحص وان لم يكن ظاهرا في ذلك فالاطلاق كاف وقوله عليه السلام حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه الميتة وغير ذلك السالم عما يصلح لتقييدها .
( واما الشبهات الوجوبية ) فالظاهر عدم وجوب الفحص فيها أيضا وهو مقتضى حكم العقلاء في بعض الموارد مثل قول المولى لعبده أكرم العلماء أو المؤمنين فإنه لا يجب الفحص في المشكوك حاله في المثالين إلّا انه قد يتراءى