في ذلك المحقق الكركي وتبعهما عدة من مشايخ متأخري المتأخرين وتطبيق ما ذكروه على المقام على ما قيل إن وجوب كل من القصر والاتمام غير جائز إذا كان على وجه التقارن واما إذا كان على وجه الترتب بان كان التكليف بالاتمام مترتبا على معصية الشارع بترك القصر فهو مما لا غرو فيه كيف ولا يمتنع عند العقل ان يقول المولى الحكيم لعبده أوجبت عليك الكون على سطح الدار ولكن لو عصيتني فيه فأوجبت عليك الكون في فنائها فان الامر الثاني ترتب على مخالفة الأمر الأول .
[ أول من قال بالترتب في مسئلة الضدين هو المحقق الثاني في جامع المقاصد ]
( قال بعض الاعلام ) من المحشين اوّل من قال بالترتّب لكن في مسئلة الضدين بناء على أن الامر بالشئ مقتض للنهي عن ضدّه الخاص هو المحقق الثاني في جامع المقاصد وتلميذ المصنف في مطارح الانظار وتبعه في ذلك كاشف الغطاء في المسألة المزبورة وفي مسئلة الضدين المضيّقين مع كون أحدهما اهمّ وفي مسئلتي القصر والاتمام والجهر والاخفات .
( ثم قال ) تقرير الترتب في المقام يمكن بوجهين .
( الأول ) ان يقال إن المكلف مأمور بالقصر مثلا أولا ثم بالتمام على تقدير عصيانه للامر بالقصر وهو الذي يستفاد من كلام المصنف في مقام تقرير كلام الشيخ في الكشف وقد عبّر بالمعصية الشيخ المحقق المحشى في حاشية المعالم في مسئلة الضدين وفي مسئلة الأهم وغير الأهم إذا كانا مضيقين لكن عبر في الكشف بإرادة المعصية حيث قال واىّ مانع لان يقول الآمر المطاع لمأموره إذا عزمت على معصيتي في ترك كذا فافعل كذا كما هو أقوى الوجوه في حكم جاهل الجهر والاخفات والقصر والاتمام فاستفادته من مقتضى الخطاب لا من دخوله تحت الخطاب فالقول بالاقتضاء وعدم الفساد أقرب إلى الصواب والسداد انتهى .
( الثاني ) ما يستفاد من كلام صاحب الجواهر في مقام توجيه كلام السيد