تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

[ في استدلال صاحب المعالم على وجوب التبيّن في خبر مجهول الحال ]

( قال في المعالم ) في مقام الاستدلال على وجوب التبين في خبر مجهول الحال بآية التثبت في خبر الفاسق ان وجوب التثبت فيها متعلق بنفس الوصف لا بما تقدم العلم به منه ومقتضى ذلك إرادة الفحص والبحث عن حصوله وعدمه ألا ترى ان قول القائل اعط كل بالغ رشيد من هذه الجماعة مثلا درهما يقتضى إرادة السؤال والفحص عمن جمع الوصفين لا الاقتصار على من سبق العلم باجتماعهما فيه انتهى وأيد ذلك المحقق القمي ره في القوانين بان الواجبات المشروطة بوجود شئ انما يتوقف وجوبها
شرح
( توضيح ) استدلال صاحب المعالم ان الفاسق هو من ثبت له الفسق لا من علم أنه فاسق بناء على أن الالفاظ موضوعة للمعاني النفس الامرية لا انها موضوعة للأمور المعلومة كما ذهب اليه بعضهم فإذا وجب التثبت عند خبر من له هذه الصفة في الواقع فيتوقف القبول على العلم بانتفاء هذه الصفة في الواقع وهو يقتضى اشتراط العدالة إذ لا واسطة بين الفسق والعدالة في نفس الامر وانما يحصل الواسطة بين من علم عدالته ومن علم فسقه وهو المجهول الحال فلا بد من الفحص وعدم الاعتماد على خبر المجهول الحال واعترض عليه بوجوه مذكورة في محلها وقد سبق البحث عن الاستدلال بالآية في المقصد الثاني . ( قوله ألا ترى ان قول القائل اعط كل بالغ رشيد الخ ) توضيح الكلام في المقام حتى يعلم الوجه في المثال المذكور ان محل النزاع ما إذا كان الوجوب المتوجه إلى الموضوع مقيدا بقيد سواء كان هذا القيد من مقولة الشرط أو السبب وكان بحسب المفهوم مبينا والشك في حصوله في الخارج فالنزاع في الشبهة الموضوعية الحاصلة في الواجبات المشروطة دون الواجب المطلق كما في قول القائل اعط كل بالغ رشيد . ( وذلك ) لان الوجوب إذا توجه إلى موضوع فاما ان يكون ذلك
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 267 | السيد يوسف المدني التبريزي