تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
المرتضى حيث قال بجواز تغير الحكم الشرعي بسبب العلم والجهل في مسئلة القصر والاتمام قال بعد نقل كلام السيد وكانّه يريد ان الجاهل هنا أيضا غير معذور بالنسبة للإثم وعدمه وان كان فعله صحيحا للدليل إذ لا بأس بترتيب الشارع حكما على فعل أو ترك للمكلف عاص به كما في مسئلة الضد التي مبناها ان الشارع أراد الصلاة من المكلف وطلبها منه بعد عصيانه بترك الامر المضيّق الذي هو إزالة النجاسة مثلا فهنا أيضا يأثم هذا الجاهل بترك التعلم والتفقه المأمور بهما كتابا وسنّة إلّا انه لو صلى بعد عصيانه في ذلك صحت صلاته للدليل فتأمل . ( قوله ويردّه انا لا نعقل الترتب في المقامين وانما يعقل الخ ) ويرد على ما ذكره كاشف الغطاء ره انه لا نعقل الترتب في المقامين بل يعقل ذلك فيما إذا حدث التكليف الثاني بعد تحقق معصية الأول كمن عصى بترك الصلاة مع الطهارة المائية فكلّف لضيق الوقت بالترابية ومن عصى بالمشي إلى الحج راكبا على الدابة المغصوبة فكلف بعد الوصول باتيان الحج إلى غير ذلك واما في مثل المقام حيث إن عصيان الأمر الأول كان مقارنا لامتثال الامر الثاني إذ المفروض كون الامر بالقصر باقيا حين الاتيان بالاتمام فهو مما لا نعقله قال بعض الاعلام ان محتمل مراده ره من دعوى عدم المعقولية بين وجهين . ( أحدهما ) الامتناع والاستحالة لكون ذلك مستلزما لأمور هي من الممتنعات منها وجود المعلول قبل استكمال العلة ضرورة ان علة ايجاب الاتمام لا يكون إلّا عصيان الشارع بترك القصر والمفروض ان ترك القصر انما يحصل باتيان الاتمام امتثالا للامر به فايجاب الاتمام يحصل قبل استكمال العصيان بترك القصر ومنها اجتماع الامر والنهى الآمرى بناء على اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده ومنها اجتماع الضدين فان ترك القصر حرام ولكونه مقدمة للاتيان بالاتمام الواجب واجب ومنها التكليف بما لا يطاق فان ترك القصر لكونه حراما ممتنع شرعا والممتنع الشرعي كالممتنع العقلي فلا يجوز التكليف به .