والنهى ولا اجماع في حق الجاهل بل هو محكى على خلافه ولا نهى مع الجهل لاشتراط التكليف بالعلم .
( وأورد عليه ) ان صحة العبادة التي هي الحكم الوضعي تتوقف على الامر الشرعي والامر الظاهري العقلي المتحقق في مثل المقام فلا يترتب عليه الصحة الواقعية بل المترتب عليه هي الصحة الاعتقادية وإذا انكشف الواقع يتبدّل اعتقاده ويحكم العقل جزما بعدم ترتب الصحة عليه لعدم وجود الامر من الشارع فحينئذ يبقى الاشكال المذكور بحاله وهو إذا لم يكن التمام مأمورا به فكيف يسقط الواجب به .
( قال بعض الاعلام ) دفع الاشكال بهذا الوجه بل بالوجهين الأخيرين لا ينحصر في صورة الاتيان بالتمام في موضع القصر مثلا في حال ضيق الوقت بل يشمل حال السعة أيضا كما هو ظاهر اطلاق الاخبار وكلمات العلماء الأخيار ثم إن هذا الوجه هو المتعين في دفع الاشكال بعد البناء على بطلان الوجه الأول والثالث ومبناه على الالتزام بمقدار من المصلحة يتدارك به مفسدة فوت الواقع .
( قوله ) وثبوت الامر بالبدل فتأمّل يحتمل ان يكون وجه التأمل إشارة إلى أن البدلية والاسقاط لا يستلزمان الامر بالبدل ألا ترى ان صلاة الناس مسقطة للمأمور به مع عدم امكان تعلق الامر بالناسي لامتناع التنويع وقبح خطاب الغافل قد يقال لعلّ وجهه انه لا يحتاج إلى ثبوت الامر بالبدل ولا محذور في التزام كون غير الواجب مسقطا عن الواجب من حيث اشتماله على الرجحان الواقعي والمصلحة التي هي جهة الامر فيحصل الغرض من الامر وقيام غير الواجب مقام الواجب وكونه مسقطا له غير عزيز في الشرعيات كاخراج الفطرة قبل هلال شوال وزكاة الأنعام قبل حلول الحول وتقدم سابقا صحة عبادة ناسى بعض الاجزاء إذا لم يكن ركنا مع عدم الامر به .
( قوله والثالث ما ذكره كاشف الغطاء ره الخ ) وفي المحكى انه قد سبقه
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 260
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٦٠