تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ويرد هذا الوجه ان الظاهر من الأدلة كون المأتى به مأمورا به في حقه مثل قوله عليه السلام في الجهر والاخفات تمت صلاته ونحو ذلك والموارد التي قام فيها غير الواجب يمنع عدم وجوب البدل بل الظاهر في تلك الموارد سقوط الامر الواقعي وثبوت الامر بالبدل فتأمل ( والثالث ) ما ذكره كاشف الغطاء ره من أن التكليف بالاتمام مرتب على معصية الشارع بترك القصر فقد كلفه بالقصر والاتمام على تقدير معصيته في التكليف بالقصر وسلك هذا الطريق في مسئلة الضد في تصحيح فعل غير الأهم من الواجبين المضيقين إذا ترك المكلف الامتثال بالأهم ويرده انا لا نعقل الترتب في المقامين وانما يعقل ذلك فيما إذا حدث التكليف الثاني بعد تحقق معصية الأول كمن عصى بترك الصلاة مع الطهارة المائية فكلف لضيق الوقت بالترابية .
شرح
بالموضوع يعذر صاحبه ويحكم عليه ظاهرا بخلاف الحكم الواقعي . ( واما ) من جهة القول بعدم تكليف الغافل بالواقع وكونه مؤاخذا على ترك التعلم فلا يجب عليه القصر لغفلته عنه نعم يعاقب على عدم إزالة الغفلة كما تقدم استظهاره من صاحب المدارك ومن تبعه . ( واما ) من جهة تسليم تكليفه بالواقع إلّا ان الخطاب بالواقع ينقطع عند الغفلة لقبح خطاب العاجز وان كان العجز بسوء اختياره فهو معاقب حين الغفلة على ترك القصر من جهة انه حين الالتفات كان مكلفا بالتعلم وتركه حتى صار سببا لغفلته عن الواقع فهو معاقب على الواقع حين ترك المقدمة من غير انتظار لزمان ترك الواجب الواقعي وهذا كما أن من توسط أرضا مغصوبة معاقب حين الخروج أيضا على قول لأجل الغصب وان لم يكن منهيا عنه بالفعل .

[ في الفرق بين الوجوه الأربعة ]

( ثم إن الفرق ) بين الوجوه الأربعة ان وجوب القصر غير ثابت في الواقع