الاستمرار فيه يتوقف على ما وضعه الشارع لذلك مثل الطلاق والارتداد وانقضاء المدة أو هبتها وحصول الرضاع اللاحق أو ثبوت الرضاع السابق إذا لم يعلم الزوجان بحال الرضاع قبل العقد ولم يثبت في آية وخبر ان تجدد الرأي من القواطع وكما أن مقتضى الحكم رفع النزاع ومقتضى نصب الحاكم عدم جواز مخالفته في الحكم لئلا يناقض الغرض المقصود منه فكذلك مقتضى الرجوع إلى المفتى ونصب المفتى لارشاد المستفتين ان يبنوا امر دينهم وشرائعهم ومعاشهم ومعادهم على قوله إلى أن قال .
( واما الحكم بوجوب الاجتناب ) عن الماء القليل الملاقى للنجس فليس حكما بشئ يوجب الاستمرار والدوام إذ وجوب الاجتناب ليس مما يستلزم هذا المعنى وكذلك الحكم بجواز الاستعمال لا يستلزم الدوام وان استعمله فبعد تجدد الرأي يحكم بغسل ما لاقاه ووجوب الاجتناب عنه بل هو كذلك إذا أفتى بنجاسة قدح خاص وقع فيه النجاسة قطعا كما أشرنا اليه سابقا أيضا إذ الحكم بنجاسته لا يستلزم دوام ذلك الحكم ما دام القدح باقيا فيجوز القول بعدم الوجوب إذا تجدد الرأي مع كون الماء باقيا على حاله وكذا العكس إلى أن قال .
[ في نقض الفتوى بالفتوى ]
( والحاصل ) ان جواز نقض الفتوى بالفتوى في أمثال العقود والايقاعات بعد وقوعها مطلقا مشكل ولم يظهر عليه دليل وما يظهر من دعوى الاتفاق من كلام بعضهم فيما لو تغيّر رأى المجتهد في المعاملة التي حلّلها أولا وبنى عليها لنفسها وحرّمها فهو ممنوع مع أن دعوى الاجماع على المسائل التي لم يثبت تداولها في زمان الأئمة عليهم السّلام بعيدة لا يعبأ بها انتهى محل الحاجة من كلامه ره .
( قوله وربما يتوهم الفساد الخ ) قد يتوهم ان معاملة الجاهل فاسدة من جهة كونه شاكا في ترتيب الأثر على ما يوقعه فإذا كان شاكا لا يتأتى منه قصد الانشاء في العقود والايقاعات وفيه ان قصد الانشاء انما يحصل بقصد