تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
العقاب في التكاليف الموقتة التي لا تتنجز على المكلف الا بعد دخول أوقاتها مع أنهم يلتزمون باستحقاق العقاب فيها وهو مؤيد لإرادة المشهور الوجه الأول وهو توجه النهى إلى الغافل حين غفلته . ( وببيان آخر ) انه لو لم يرد المشهور التسوية بين العالم والجاهل في توجه الخطابات اليهما للزم عدم العقاب في التكاليف المشروطة التي لا تتنجز على المكلف الا بعد حصول شرطها مع أن العقاب ثابت فيها اجماعا والملازمة مذكورة في المتن . ( وحاصل الاشكال ) على تقدير إرادة المشهور الوجه الأخير ان استحقاق العقاب على مخالفة الواقع انما يتم في التكاليف المطلقة واما التكاليف المشروطة أو الموقتة فلا يتم فيهما ذلك إذ الواقع فيهما لم يتنجز على المكلف كي يعاقب عليه لا قبل الشرط والوقت ولا بعدهما اما قبل الشرط والوقت فواضح واما بعدهما فكذلك لأجل الغفلة عنه الناشية عن ترك الفحص والتعلم فكيف يصح العقاب عليه .

[ في ان المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك ذهبا إلى أن وجوب التعلم نفسي ]

( ومن هنا ) قد التجأ المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك تبعا له إلى الالتزام بوجوب التعلم نفسيا فيكون العقاب على تركه من حيث هو لا من حيث افضائه إلى ترك الواجبات وفعل المحرمات المجهولة تفصيلا . ( قال صاحب الكفاية ) في حاشيته يمكن ان يقال إن التكاليف الموقتة والمشروطة في الشريعة يكون التكليف فيها فعليا منجزا بحيث يجب على المكلف تحصيل غير ما علق عليه من مقدماته مما كان باختياره وذلك بان يكون الوقت والشرط من قيود المادة والمأمور به لا من قيود الهيئة والامر . ( وان كان ) من قيودها بحسب القواعد العربية حسبما يراه المصنف قدس سره في الواجبات المشروطة حيث بنى على أن الشرط فيها من قيود المادة وليس الواجب الا نحوا واحدا لا نحوين المعلق والمشروط على ما يراه صاحب الفصول