تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

[ في الكلام في استحقاق التارك للفحص للعقاب وعدمه والأقوال فيه ثلاثة ]

( بقي الكلام ) في حكم الاخذ بالبراءة مع ترك الفحص والكلام فيه اما في استحقاقه العقاب واما في صحة العمل الذي اخذ فيه بالبراءة اما العقاب فالمشهور انه على مخالفة الواقع لو اتفقت فإذا شرب العصير العنبي من غير فحص عن حكمه فإن لم يتفق كونه حراما واقعا فلا عقاب ولو اتفقت حرمته كان العقاب على شرب العصير لا على ترك التعلم اما الأول فلعدم المقتضى للمؤاخذة عدا ما يتخيل من ظهور أدلة وجوب الفحص وطلب تحصيل العلم في الوجوب النفسي وهو مدفوع بان المستفاد من أدلته بعد التأمل انما هو وجوب
شرح
( أقول ) قد تقدم الكلام في اعتبار الفحص وعدمه تفصيلا في العمل بالبراءة واختار قدس سره انه لا يجوز العمل بالبراءة في الشبهات الحكمية الّا بعد الفحص واليأس عن الظفر بما يخالفها . ( واما الكلام ) في استحقاق التارك للفحص للعقاب وعدمه والأقوال فيه ثلاثة . ( أحدها ) ما نسب إلى صاحب المدارك من استحقاق العقوبة على ترك الفحص والتعلم مطلقا صادف عمله الواقع أم خالفه . ( ثانيها ) ما يظهر من كلام الشيخ قدس سره واختاره بعض الأعاظم أيضا من استحقاق العقوبة على ترك الفحص والتعلم لكن لا مطلقا بل عند أدائه إلى مخالفة الواقع . ( وثالثها ) ما نسب إلى المشهور من استحقاق العقوبة على مخالفة الواقع لو اتفقت لا على ترك التعلم والفحص فمن شرب العصير العنبي من غير فحص عن حكمه يستحق العقوبة ان اتفق كونه حراما في الواقع وان لم يتفق كونه حراما واقعا فلا عقاب الّا من حيث تجريه على القول به . ( ومنشأ هذا الخلاف ) هو الخلاف في وجوب التعلم المستفاد من