الفحص لئلا يقع في مخالفة الواقع كما لا يخفى أو ما يتخيل من قبح التجرى بناء على أن الاقدام على ما لا يؤمن كونه مضرة كالاقدام على ما يعلم كونه كذلك كما صرح به جماعة منهم الشيخ في العدة وأبو المكارم في الغنية لكنا قد أسلفنا الكلام فيه صغرى وكبرى واما الثاني فلوجود المقتضى وهو الخطاب الواقعي الدال على وجوب الشئ أو تحريمه ولا مانع منه عدا ما يتخيل من جهل المكلف به وهو غير قابل للمنع عقلا وشرعا .
شرح
العمومات الدالة على وجوب التفقه والتعلم هي آيتا النفر وسؤال أهل الذكر كما أشار اليهما الشيخ قدس سره في كلامه المتقدم عند نقل الوجوه الخمسة واما الأخبار الدالة على وجوب التفقه والتعلم بل الذم على ترك السؤال فهي كثيرة
( منها ) قوله عليه السّلام هلّا تعلمت حتى تعمل من حيث كون الوجوب المستفاد منها وجوبا نفسيا استقلاليا كسائر التكاليف النفسية الاستقلالية الموجبة للعقوبة على مخالفتها أو تهيئا انشاء لأجل تهيؤ المكلف بالفحص وتعلم الاحكام لامتثال الواجبات والمحرمات الثابتة في الشريعة أو كونه وجوبا طريقيا كسائر الاحكام الطريقية الثابتة في موارد الأصول والامارات المثبتة الموجبة لاستحقاق العقوبة على مخالفتها عند مصادفتها للواقع أو وجوبا شرطيا من جهة دعوى شرطية الفحص تعبدا لحجية أدلة الاحكام والأصول النافية أو كونه وجوبا مقدميا غيريا نظرا إلى دعوى مقدمية الفحص والتعلم للعمل بأدلة الاحكام أو كونه ارشاديا محضا إلى حكم العقل بلزوم الفحص للفرار عن العقوبة المحتملة اما لأجل العلم الاجمالي أو لاستقرار الجهل الموجب لعذره أو لحكمه بمنجزية احتمال التكليف قبل الفحص بناء على عدم اطلاق لأدلة البراءة الشرعية يشمل مطلق الشك في التكليف ولو قبل الفحص .
( ولكن التحقيق ) هو ما ذهب اليه المشهور لاباء مثل هذه العمومات