على المكلف ولذا عدل عن الوجه الخامس وقال فالأولى ما ذكر في الوجه الرابع ومن الجوابين المذكورين في ردّ استدلال الأخباريين على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية تعلم وجه الامر بالتأمل هذا وقال بعض المحشين ليس قوله فتأمل في بعض النسخ .
( وكيف كان ) قال قدس سره فالأولى ما ذكر في الوجه الرابع وملخص ما ذكره فيه ان المناط في وجوب الفحص هو احتمال الضرر الذي يجب دفعه مطلقا كما هو مبنى الوجه الرابع لا إلى أنه شك في المكلف به من جهة حصول العلم الاجمالي كما أن المناط في وجوب النظر إلى المعجزة هو ذلك لا إلى أنه شك في المكلف به ضرورة ان الشك فيه ليس شكا في المكلف به بل في التكليف ألا ترى انهم حكموا باستقلال العقل بوجوب النظر في معجزة مدعى النبوة وعدم معذوريته في تركه مستندين في ذلك إلى وجوب دفع الضرر المحتمل لا إلى أنه شك في المكلف به هذا كله مع أن في الوجه الأول وهو الاجماع القطعي كفاية
[ في حكم أصل البراءة كل أصل عملي خالف الاحتياط ]
( ثم ) ان في حكم أصل البراءة كل أصل عملي خالف الاحتياط كاصالة التخيير والاستصحاب وقاعدة الطهارة إذا جرت في الشبهات الحكمية يعنى يعتبر الفحص في التخيير العقلي بعين ما ذكر في البراءة العقلية كما يعتبر في الاستصحاب بعين ما ذكر في البراءة الشرعية .
( وفي بحر الفوائد ) لا ينبغي الارتياب في قيام الاجماع على اشتراط الفحص في الرجوع إلى غير الاحتياط من الأصول في الشبهات الحكمية سواء خالفت الاحتياط بان كان مفادها نفى الحكم الالزامى أو وافقته بان كان مفادها اثباته تعيينا أو تخييرا بل هو مقتضى أكثر الوجوه المتقدمة ان لم يكن مقتضى جميعها فالأولى في تحرير المقام ان يذكر بدل قوله خالف الاحتياط غير الاحتياط وان أمكن ارجاعه إلى ما يطابقه بتمحل بعيد .
( هذا ) تمام الكلام في البحث عن أصل الفحص المعتبر في العمل بالبراءة .