تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

[ في البحث عن اعتبار نية الوجه في العبادة ]

( لكن الانصاف ) ان الشك في تحقق الإطاعة بدون نية الوجه غير متحقق لقطع العرف بتحققها وعدهم الآتي بالمأمور به بنية الوجه الثابت عليه في الواقع مطيعا وان لم يعرفه تفصيلا بل لا بأس بالاتيان به بقصد القربة المشتركة بين الوجوب والندب من غير أن يقصد الوجه الواقعي المعلوم للفعل اجمالا وتفصيل ذلك في الفقه إلّا ان الأحوط عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد أو التقليد بالاحتياط لشهرة القول بذلك بين الأصحاب ونقل غير واحد اتفاق المتكلمين على وجوب اتيان الواجب والمندوب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما .
شرح
( أقول ) ان ما يقتضيه انصافه قدس سره هو الانصاف إذ تقدّم مشروحا ان اعتبار نية الوجه في العبادة اما ان يكون لأجل توقف صدق الإطاعة عليه عقلا أو يكون ذلك لقيام دليل خاصّ عليه وهما ممنوعان . ( اما الأول ) فللقطع بحصول الطاعة والامتثال بقصد الامر الواقعي وان لم يعلم بوجوبه واستحبابه بل يكفى مجرد العلم بتعلق الطلب بالعبادة ولا يتوقف قصد الامر على قصد وجهه من الوجوب أو الاستحباب . ( واما الثاني ) فلا سبيل إلى دعواه لخلوّ الأدلة عما يدل على اعتبار قصد الوجه في العبادة ولا أقل من الشك في ذلك فتجرى فيه البراءة كالشك في أصل التعبدية والتوصلية خلافا للشيخ قدس سره حيث منع من جريان البراءة في المقام جريا على مبناه من اصالة الاشتغال في كل ما شك في دخله في العبادة مما لا يمكن اخذه في متعلق الأمر . ( ولذا قال قدس سره ) إلّا ان الأحوط عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد أو التقليد بالاحتياط لشهرة القول بوجوب قصد الوجه بين الأصحاب كما قال ره في مبحث القطع إذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار كما إذا اتى