اما الأول فالأقوى فيه الصحة بناء على عدم اعتبار نية الوجه في العمل والكلام في ذلك قد حررناه في الفقه في نية الوضوء نعم لو شك في اعتبارها ولم يقم دليل معتبر من شرع أو عرف حاكم بتحقق الإطاعة بدونها كان مقتضى الاحتياط اللازم الحكم بعدم الاكتفاء بعبادة الجاهل حتى على المختار من اجراء البراءة في الشك في الشرطية لان هذا الشرط ليس على حد سائر الشروط المأخوذة في المأمور به الواقعة في حيز الامر حتى إذا شك في تعلق الالزام به من الشارع حكم العقل بقبح المؤاخذة المسببة عن تركه والنقل بكونه مرفوعا عن المكلف بل هو على تقدير اعتباره شرط لتحقق الإطاعة وسقوط المأمور به وخروج المكلف عن العهدة ومن المعلوم انه مع الشك في ذلك لا بد من الاحتياط واتيان المأمور به على وجه يقطع معه بالخروج عن العهدة وبالجملة فحكم الشك في تحقق الإطاعة والخروج عن العهدة بدون الشئ غير حكم الشك في ان امر المولى متعلق بنفس الفعل لا بشرط أو به بشرط كذا والمختار في الثاني البراءة والمتعين في الأول الاحتياط .
شرح
صلاته احتياطا وغير ذلك من موارد الشك في الشرطية والجزئية وأخرى يحتاج إلى التكرار كما في المتباينين كالجاهل بوجوب القصر والاتمام في سير اربع فراسخ والجاهل بوجوب الظهر أو الجمعة عليه .
( اما الأول ) وهو ما لا يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العمل فقد قوىّ فيه صحة العمل بناء على عدم اعتبار نية الوجه فيه وقال قدس سره في مبحث القطع إذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار كما إذا اتى بالصلاة مع جميع ما يحتمل ان يكون جزء فالظاهر عدم ثبوت الاتفاق على المنع ووجوب تحصيل اليقين