تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

[ في العمل بالاحتياط ]

( ومن هنا ) قد اشتهر بين أصحابنا ان عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد غير صحيحة وان علم اجمالا بمطابقتها للواقع بل يجب اخذ احكام العبادة عن اجتهاد أو تقليد ثم إن هذه المسألة اعني بطلان عبادة تارك الطريقين يقع الكلام فيها في مقامين لان العامل التارك في عمله بطريقى الاجتهاد والتقليد اما ان يكون حين العمل بانيا على الاحتياط واحراز الواقع واما ان لا يكون كذلك والمتعلق بما نحن فيه هو الأول واما الثاني فسيجيء الكلام فيه في شروط البراءة فنقول ان الجاهل التارك للطريقين الباني على الاحتياط على قسمين لان احرازه للواقع تارة لا يحتاج إلى تكرار العمل كالآتي بالسورة في صلاته احتياطا وغير ذلك من موارد الشك في الشرطية والجزئية وأخرى يحتاج إلى التكرار كما في المتباينين كالجاهل بوجوب القصر والاتمام في سير اربع فراسخ والجاهل بوجوب الظهر أو الجمعة عليه .
شرح
( أقول ) قد تقدّم انّ من منع من جريان الاحتياط في العبادة مع التمكن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الأدلة المثبتة لوجه الفعل بنى على بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد مع التمكن من أحدهما وان علم اجمالا بمطابقتها للواقع بل يجب اخذ احكام العبادة عن اجتهاد أو تقليد . ( ثم إن بطلان ) عبادة تارك الطريقين يقع البحث عنه في مقامين لان العامل التارك في عمله بطريقى الاجتهاد والتقليد اما ان يكون حين العمل بانيا على الاحتياط واحراز الواقع واما ان لا يكون كذلك والمتعلق بما نحن فيه هو الأول واما الثاني فسيجيء الكلام فيه في شروط البراءة . ( ثم قال قدس سره ) ان الجاهل التارك للطريقين الباني على الاحتياط على قسمين لان احرازه للواقع تارة لا يحتاج إلى تكرار العمل كالآتى بالسورة في