السدر بنحو الإضافة لكان دالا على التقييد وكان اللازم انتفاء المشروط بانتفاء شرطه .
( ووجه الضعف ) أولا انه لا فرق بين العبارتين فإنه ان جعلنا ماء السدر من القيد والمقيد كان قوله وليكن فيه شيء من السدر كذلك وان كان من إضافة الشيء إلى بعض اجزائه كان الحكم فيهما واحدا .
( وثانيا ) ان احتمال الاستقلال في العطف بالواو أو ظهوره فيه انما هو فيما لم يدل قرينة قاطعة على خلافه والارتباط وعدم الاستقلال هنا من الواضحات لان السدر كان متمايزا عن الماء لا معنى لان يغسل به وانما المغسول به لا بد ان يكون هو الماء الخليط به سواء القى الكلام بالعطف أو بغيره وعلى هذا فلا فرق بين ماء السدر وماء وسدر إذ المراد بماء السدر أيضا هذا المعنى لوضوح ان ليس المراد بماء السدر ما يراد من ماء الرمان باخذ من المقدرة فيه نشويّة اى ماء متخذا من السدر أو الرمان بل المقصود من ماء السدر أيضا الماء الخليط به .
( وثالثا ) ان الامر هنا للارشاد والدلالة على الغسل الواجب المطلوب في حق الميت والواو حينئذ لا يوجب الاستقلال كما قال قدس سره في دفع الدعوى ان الامر في هذا المقيد للارشاد وبيان الاشتراط فلا يسقط بالتعذر وليس مسوقا لبيان التكليف المستقل حتى يسقط بالتعذر إذ التكليف المتصور هنا هو التكليف المقدمي لان جعل السدر في الماء مقدمة للغسل بماء السدر المفروض فيه عدم التركيب الخارجي لا جزء خارجي له حتى يسقط عند التعذر فتقييده بحال التمكن ناش من تقييد وجوب ذيها فلا معنى لإطلاق أحدهما تقييد الآخر كما لا يخفى على المتأمل .
[ في دلالة رواية عبد الأعلى على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه ]
( قوله ويمكن ان يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه الخ ) ولا يخفى رواية عبد الأعلى في الدلالة على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه اظهر من الروايات المتقدمة إلّا انه يمكن ان يقال إن المحذور هو ما تقرر في محله