تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

[ في نقل كلام صاحب الرياض ]

( ومما ذكرنا ) يظهر ما في كلام صاحب الرياض حيث بنى وجوب غسل الميت بالماء القراح بدل ماء السدر على أن ليس الموجود في الرواية الامر بالغسل بماء السدر على وجه التقييد وانما الموجود وليكن في الماء شيء من السدر توضيح ما فيه انه لا فرق بين العبارتين فإنه ان جعلنا ماء السدر من القيد والمقيد كان قوله وليكن فيه شيء من السدر كذلك وان كان من إضافة الشيء إلى بعض اجزائه كان الحكم فيهما واحدا ودعوى انه من المقيد لكن لما كان الامر الوارد بالمقيد مستقلا فيختص بحال التمكن ويسقط حال الضرورة ويبقى المطلقات غير مقيدة بالنسبة إلى الفاقد مدفوعة بان الامر في هذا المقيد للارشاد وبيان الاشتراط فلا يسقط بالتعذر وليس مسوقا لبيان التكليف إذ التكليف المتصور هنا هو التكليف المقدمي لان جعل السدر في الماء مقدمة للغسل بماء السدر المفروض فيه عدم التركيب الخارجي لا جزء خارجي له حتى يسقط عند التعذر فتقييده بحال التمكن ناش من تقييد وجوب ذيها فلا معنى لاطلاق أحدهما تقييد الآخر كما لا يخفى على المتأمل .
شرح
( أقول ) لا بأس بنقل عبارة الرياض ليتبين الحال قال عند شرح قول المصنف ولو تعذر السدر والكافور كفت المرة بالقراح عند المصنف وجماعة لفقد المأمور به بفقد جزئه بعد تسليمه وهو كذلك إذا دلت الاخبار على الامر بالمركب وليس كذلك لدلالة أكثرها وفيها الصحيح وغيره على الامر بتغسيله بماء وسدر فالمأمور به شيئان متمايزان وان امتزجا في الخارج وليس الاعتماد في ايجاب الخليطين على ما دل على الامر بتغسيله بماء السدر خاصة حتى يرتفع الامر بارتفاع المضاف اليه وبعد تسليمه لا نسلم فوات الكل بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة باتيان الميسور وعدم سقوطه بالمعسور وضعفها بعمل الأصحاب طرا