ويمكن ان يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه برواية عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام عثرت فانقطع ظفرى فجعلت على اصبعى مرارة فكيف اصنع بالوضوء قال يعرف هذا واشباهه من كتاب اللّه عزّ وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج امسح عليه فان معرفة حكم المسألة اعني المسح على المرارة من آية نفى الحرج متوقفة على كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط بان يكون المنفى بسبب الحرج مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة ولا ينتفى بانتفائه أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء إذ لو كان سقوط المعسور وهي المباشرة موجبة لسقوط أصل المسح لم يمكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرد نفى الحرج لان نفى الحرج حينئذ يدل على سقوط المسح في هذا الوضوء رأسا فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خاص خارجي .
شرح
مجبور فاذن الأقوى وجوب الثلاث بالقراح وفاقا لجماعة انتهى موضع الحاجة من كلامه .
( ومحصل الاعتراض في الرياض ) على المحقق على ما يستفاد من كلام الشيخ قدس سره انه ليست المسألة من باب القيد والمقيد ولو سلم فقد تعلق الامر في الاخبار بكل من المطلق وبما يصلح لان يعتبر قيدا على وجه الاستقلال إذ العبارة في بعض الأخبار بعد الامر بالغسل بالماء وليكن في الماء شيء من السدر وفي بعض آخر وليكن الغسل بماء وسدر فالسدر في هذه الأخبار لم يؤخذ قيدا للماء والظاهر من العطف بالواو ان تعلق الامر بكل من الماء والسدر انما يكون بأمر مستقل فالمعنى انه كما يجب ان يكون الغسل بالماء فكذا يجب أيضا ان يكون بالسدر وهذا غير مستلزم للتقييد نعم لو كان في الاخبار الامر بالغسل بماء