( الثاني ) ان يراد بالابطال اتيان العمل على وجه باطل من قبيل قوله ضيّق فم الركية كالصلاة بقصد الرباء والصدقة مع المنّ والأذى فان الصلاة بقصد الرياء باطل رأسا ومن أول الأمر لا انه لحقها البطلان وطرأ عليها الفساد بعد ان كانت صحيحة كما في قول صاحب البئر للحفّار ضيّق فم البئر يعنى اجعله ضيّقا من أول الأمر لا انه امره بالضيق بعد ما كان فمه وسيعا .
( والآية بهذا المعنى ) نهى عن اتيان الاعمال مقارنة للوجوه المانعة عن صحتها أو فاقدة للأمور المقتضية للصحة والنهى على هذين الوجهين ظاهر في الارشاد إذ لا يترتب على احداث البطلان في العمل أو ايجاده باطلا عدا فوت مصلحة العمل الصحيح .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 103
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٠٣