تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
منعه بان الظاهر في مثل التراكيب المذكورة هو جنس المفرد لا جنس الجمع ولا الاستغراق الافرادي ولا الاستغراق المجموعى ومثله قوله تعالى
وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
وقوله تعالى
وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
وقوله تعالى
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ .
( وحينئذ ) فيمكن شمول الآية للمعنى الثالث بان يكون المراد حرمة ابطال العمل سواء كان في الأثناء أو بعده وظهر من ذلك أنه لا داعى في مقام ادعاء شمول الآية للمعنى الثالث إلى جعل العمل الأعم من المجموع ومن البعض وانه إذا كان المراد من العمل المجموع لا بدّ من الالتزام بكون المعنيين متغايرين متباينين لا يكون مفاد الآية إلّا أحدهما كما يستفاد من كلام المصنف قدس سره ولا ينافي ما ادعينا من ظهور الآية في جنس المفرد ما ورد في تفسير الآية على تقدير صحته من أنه الشرك إذ المورد لا يخصص العموم فتدبر . ( قوله لا ابطال شئ من الاعمال ) يعنى ان المطلوب المفيد في مقام الاستدلال الحكم بحرمة ابطال العمل ولو كان واحدا وهو الذي يعطيه المعنى الثالث فإذا كان الجمع المضاف مفيدا للعموم كما ادعاه المصنف ره يكون النتيجة حرمة ابطال جميعها لا ابطال شئ منها الذي هو المطلوب مع أنه إذا كان الجمع المضاف للعموم يكون المراد عموم النفي كما هو الظاهر من التراكيب المذكورة لا نفى العموم فيكون النتيجة عدم جواز ابطال شئ منها لا جميعها كما افاده قدس سره .

[ في تفسير حبط السيئة للحسنة ]

( قوله فيناسب الاحباط ) أقول ان تكفير السيئات بالحسنات لا خلاف في صحته فان مرجعه إلى العفو عمّا يستحقه فاعل المعصية بسبب طاعته فضلا ولطفا من اللّه تعالى ووردت به الآية والأخبار المتواترة . ( واما حبط السيئة للحسنة ) ففيه ثلاثة مذاهب . ( الأول ) بطلانه مطلقا الا فيما قام الاجماع عليه مثل الاحباط بالشرك والكفر كما ذهب اليه المحققون من الامامية وغيرهم ويدل عليه مخالفته لما
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 106 | السيد يوسف المدني التبريزي