[ في استدلال بعض الاعلام على صحة العبادة عند الشك في طرو المانع بالآية ]
( وقد يتمسك لاثبات صحة العبادة ) عند الشك في طرو المانع بقوله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم الخ فان حرمة الابطال ايجاب للمضى فيها وهو مستلزم لصحتها ولو بالاجماع المركب أو عدم القول بالتفكيك بينهما في غير الصوم والحج وقد استدل بهذه الآية غير واحد تبعا للشيخ قده وهو لا يخلو عن نظر يتوقف على بيان ما يحتمله الآية الشريفة من المعاني فنقول ان حقيقة الابطال بمقتضى وضع باب الافعال احداث البطلان في العمل الصحيح وجعله باطلا نظير قولك أقمت زيدا أو أجلسته أو أغنيته والآية بهذا المعنى راجعة إلى النهى عن جعل العمل لغوا لا يترتب عليه اثر
شرح
( أقول ) انه قدس سره بعد فراغه عن تأسيس الأصل الأولى شرع في تأسيس الأصل الثانوي بالآية الشريفة والتمسك بها شاع بين الفقهاء وقد تأمل في الاستدلال بها الأردبيلي ره في محكى شرح الارشاد وعن صاحب الحدائق بعد نقل الاحتجاج بها قال إن الآية لا تخلو من الاجمال المانع عن الاستدلال .
( وتبعه الفاضل النراقي ) في عوائده حيث قال يمكن ان يكون وجه تأمل المحقق الأردبيلي ره وسبب الاجمال الذي ذكره صاحب الحدائق أحد الأمور .
( الأول ) التأمل في إفادة النهى للحرمة كما ذكره بعضهم .
( والثاني ) عدم بقاء الاعمال على العموم قطعا لوجوب القطع في بعض الأحيان في الصلاة وجوازه مطلقا في بعض الاعمال كالوضوء والغسل والصوم المستصحب فيتعارض التخصيص مع التجوز ولا ترجيح سيما إذا كان المخصص غير اللفظ بل الاجماع كما في الوضوء والغسل فيمكن حمل النهى على التنزيه .
( والثالث ) باعتبار الاجمال في الابطال بأحد الوجوه الثلاثة التي تعرض لها الشيخ في الكتاب .