تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

[ في بيان المعاني المحتملة في قوله تعالى وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ

] كالمعدوم بعد ان لم يكن كذلك فالابطال هنا نظير الابطال في قوله تعالى
لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
بناء على أن النهى عن تعقبها بهما بشهادة قوله تعالى
ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً
الآية الثاني ان يراد به ايجاد العمل على وجه باطل من قبيل قوله ضيق فم الركية يعنى أحدثه ضيقا لا احدث فيه الضيق بعد السعة والآية بهذا المعنى نهى عن اتيان الاعمال مقارنة للوجوه المانعة عن صحتها أو فاقدة للأمور المقتضية للصحة والنهى على هذين الوجهين ظاهره الارشاد إذ لا يترتب على احداث البطلان في العمل أو ايجاده باطلا عدا فوت مصلحة العمل الصحيح
شرح
( وعلى كل حال ) قد يتمسك لا ثبات صحة العبادة عند الشك في طرو المانع بقوله تعالىوَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْفيستفاد من حرمة الابطال ايجاب المضي فيها وهو مستلزم لصحتها ولو بالاجماع المركب أو عدم القول بالتفكيك بينهما في غير الصوم والحج يعنى ان الملازمة بينهما ثابتة بحسب الواقع والصوم والحج خارجان بالدليل فان مقتضى الدليل وجوب المضي في فاسدهما أيضا وقد استدل بهذه الآية غير واحد تبعا للشيخ قده وهو لا يخلو عن نظر يتوقف على بيان ما يحتمله الآية الشريفة من المعاني . ( أحدها ) ان حقيقة الابطال بمقتضى وضع باب الافعال احداث البطلان في العمل الصحيح وجعله باطلا والآية بهذا المعنى راجعة إلى النهى عن جعل العمل لغوا لا يترتب عليه اثر كالمعدوم بمعنى افساد اجره وثوابه كما في بعض الأخبار الواردة في خصوص هذه الآية فالابطال هنا نظير الابطال في قوله تعالىلا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذىبناء على أن النهى عن تعقيبها بهما بشهادة قوله تعالىثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىًالآية .