- الحديث للشبهة الحكمية والموضوعية كما عن السيد صدر والفاضل النراقي ليس بأقرب واظهر من ذلك مع دعوى غير واحد من الأصحاب بأنه استعمال اللفظ في المعنيين والاستعمال في المعنيين في هذا المقام ليس باخفى منه في تفسيرهما للحديث بل الانصاف ان دفعه هاهنا أصعب من دفعه ثمة انتهى وقد عرفت جوابه فيما تقدم فتأمل جيدا .
( قوله قلت الخ ) أقول الجواب الأول عن السؤال المذكور ان مفاد هذه الأخبار انما هو الترخيص ونفى الحرج في مورد الشبهة لا اثبات موضوع المحلل والمحرم والثاني انه فرق بين ان يكون مفاد الدليل ثبوت الترخيص في الشبهة في قبال الدليل الواقعي أو جعل البدلية وما ينفع الخصم هو الثاني وليس له في هذه الأخبار عين ولا اثر .
( والحاصل ) ان المقتضى للاحتياط موجود فان الدليل المثبت للحكم الواقعي بعمومه شامل للعنوان المشتبه ومع شموله فالعقل يحتمل ان يكون ما يرتكبه من المشتبهين هو الحرام الواقعي وبقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل يحكم بالاجتناب عن كل واحد منهما ولا مانع من تأثير المقتضى إذ ليس في الاخبار لأجل عدم دلالتها الا على جواز البناء على حلية محتمل التحريم ما يصلح للمنع عن تأثير المقتضى لان الامر دائر بين المخالفة القطعية والتخيير بمعنى البناء على حلية أحد المشتبهين لا بعينه والبناء على حلية أحدهما المعين ووجوب الاجتناب عن الكل اى الموافقة القطعية .
( اما الوجه الأول ) فالكلام بعد تسليم بطلانه كما تبين بما لا مزيد عليه في المقام الأول .
( واما الثاني ) فقد عرفت ان الامر بالبناء بحلية أحد المشتبهين ليس امرا بالبناء على كون الآخر هو الحرام .
( واما الثالث ) وان كان لدلالتها عليه وجه إلّا ان التعيين بعد الاشتباه يحتاج
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 99
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٩٩