تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( والحاصل ) ان مقصود الشارع من هذه الأخبار ان يلغى من طرفي الشك في حرمة الشيء وحليته احتمال الحرمة ويجعل محتمل الحلية في حكم متيقنها ولما كان في المشتبهين بالشبهة المحصورة شك واحد ولم يكن فيه إلّا احتمال كون هذا حلالا وذاك حراما واحتمال العكس كان الغاء احتمال الحرمة في أحدهما اعمالا له في الآخر وبالعكس وكان الحكم الظاهري في أحدهما بالحل حكما ظاهريا بالحرمة في الآخر وليس معنى حلية كل منهما الا الاذن في ارتكابه والغاء احتمال الحرمة فيه المستلزم لاعماله في الآخر فتأمل حتى لا يتوهم ان استعمال قوله كل شيء لك حلال بالنسبة إلى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات المجردة استعمال في معنيين ( قلت ) الظاهر من الأخبار المذكورة البناء على حلية محتمل التحريم والرخصة فيه لا وجوب البناء على كونه هو الموضوع المحلل ولو سلم فظاهرها البناء على كون كل مشتبه كذلك وليس الامر بالبناء في كون أحد المشتبهين هو الخل امرا بالبناء على كون الآخر هو الخمر فليس في الروايات من البدلية عين ولا اثر فتدبر .
شرح
- المستفاد من الخبر التزاما . ( والحاصل ) انه لا مانع من الرجوع إلى اصالة الإباحة في واحد من المشتبهين على سبيل التخبير على التقدير المذكور الا استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد التعيين في الشبهات البدوية والتخيير في الشبهات المحصورة وهو ممنوع بنا على ما عليه الأكثر بل على القول بالجواز أيضا على ما تعرض له في بحر الفوائد . ( حيث قال ) ان ظاهر الاخبار هو التعيين لا التخيير بل المراد ان مفاد الاخبار ليس إلّا التعيين في جميع المقامات لكنها انما تدل على الإباحة التعيينية