( احتج ) من جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام ومنع عنه بوجهين الأول الأخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته التي تقدم بعضها وانما منع من ارتكاب مقدار الحرام اما لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام وهو حرام واما لما ذكره بعضهم من أن ارتكاب مجموع المشتبهين حرام لاشتماله على الحرام قال في توضيح ذلك ان الشارع منع عن استعمال الحرام المعلوم وجوز استعمال ما لم يعلم حرمته والمجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة ولو باعتبار جزئه وكذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر فيجب اجتنابه وكل منهما بشرط الانفراد مجهول الحرمة فيكون حلالا .
شرح
- ( أقول ) قد استدل من لم يقل بوجوب الموافقة القطعية في التحريمية الموضوعية وجوز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام المعلوم بالاجمال بوجهين .
( الأول ) الأخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته التي تقدم بعضها وانما منع من ارتكاب مقدار الحرام اما لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام وهو حرام على ما حكى عن القوانين والمجلسي في أربعينه واما لما ذكره بعضهم من أن ارتكاب مجموع المشتبهين حرام لاشتماله على الحرام كما حكى عن الفاضل النراقي في مناهجه .
( قيل ) يحتمل ان يكون التقرير الثاني عبارة أخرى عن التقرير الأول .
( وقيل ) يحتمل الفرق بينهما بان ارتكاب الحرام انما يتحقق على التقرير الأول بارتكاب الجميع من حيث المجموع بخلاف التقرير الثاني فإنه من حيث اعتبار اشتراط الاجتماع يحصل ارتكاب الحرام بارتكاب أحد طرفي الشبهة فافهم .