والجواب عن ذلك ان الأخبار المتقدمة على ما عرفت اما ان لا يشمل شيئا من المشتبهين واما ان يشملهما جميعا وما ذكره من الوجهين لعدم جواز ارتكاب الأخير بعد ارتكاب الأول فغير صالح للمنع اما الأول فلانه ان أريد ان مجرد تحصيل العلم بارتكاب الحرام حرام فلم يدل دليل عليه نعم تحصيل العلم بارتكاب الغير للحرام حرام من حيث التجسس المنهى عنه وان لم يحصل له العلم وان أريد ان الممنوع عنه عقلا من مخالفة احكام الشارع بل مطلق الموالى هي المخالفة العلمية دون الاحتمالية فإنها لا تعد عصيانا في العرف فعصيان الخطاب باجتناب الخمر المشتبه هو ارتكاب المجموع دون المحرم الواقعي وان لم يعرف حين الارتكاب .
شرح
- وجوز استعمال ما لم يعلم حرمته والمجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة ولو باعتبار جزئه وكذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر فيجب اجتنابه وكل منهما بشرط الانفراد مجهول الحرمة فيكون حلالا ولا نرجح أحدهما حتى يلزم الترجيح بلا مرجح ولا المجموع حتى يلزم العلم باستعمال الحرام .
( ثم قال ) فان قيل الحرام المعلوم في كل منهما بشرط الاجتماع اما هو المشروط أو الشرط أو مجموعهما والكل باطل قلنا غير الثلاثة فان هاهنا أمورا أربعة مجموع الشرط والمشروط وكل واحد منهما بعينه وأحدهما لا بعينه اى المجهول عندنا والحرام هو الأخير ونجاسة كل بشرط الاجتماع باشتماله على ذلك لا باعتبار نفسه ولا شرطه وإذا ترك واحد لم يشمل الباقي على الواحد لا بعينه من المجموع فلذا يجوز استعماله انتهى ما أردنا نقله من كلامه وقد أطال الكلام في توضيح مرامه بايراد أسئلة وأجوبة عنها لا ثمرة مهمة في نقله ومن أراد الوقوف عليه فليراجع إلى كتابه .