- على الموضع المشتبه بالنجس ولا يثبت الكلية بل لا يثبتها لو وقع الخلاف في أكثر منهما .
( وكيف كان ) انه قدس سره قد استدل على وجوب الموافقة القطعية مضافا إلى دعوى الاجماع بما تقدم في حرمة المخالفة القطعية تفصيلا من وجود المقتضى وفقدان المانع فحينئذ لزم بحكم العقل التحرز عن ارتكاب المحرم الواقعي المعلوم اجمالا بالاجتناب عن كلا المشتبهين إذ بعد ثبوت الاشتغال على وجه اليقين يجب تحصيل القطع بالبراءة مهما أمكن .
( ولذا اشتهر بين الطلبة فضلا عن الخواص ) ان الاشتغال اليقيني يستدعى البراءة اليقينية وهو معنى ترك ارتكاب كلا المشتبهين في المقام ووجه ما ذكره حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل الأخروي عنده كما يحكم العقل بوجوب النظر إلى المعجزة لأجل حكمه بوجوب دفع الضرر المحتمل الأخروي فمقتضى ذلك الدليل هو وجوب الموافقة القطعية .
( واما ) من لم يحكم بوجوب الاحتياط في المقام مع اعترافه بتنجز الخطاب فإنما هو من جهة الاخبار الكاشفة عن عدم احتمال الضرر في فعل أحدهما حيث إن اجرائها بالنسبة اليه لا مانع عنه على ما يدعيه حسبما ستقف عليه .
( قوله وبعبارة أخرى الخ ) أراد بذلك دعوى الملازمة بين حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية إذ لا وجه لاحتمال عدم وجوب الموافقة القطعية مع حرمة مخالفتها ضرورة ان التكليف المعلوم اجمالا لو كان منجزا لوجب موافقته قطعا وإلّا لم تحرم المخالفة القطعية كذلك .
( وقد عرفت فيما سبق ) ان العقل مستقل بان طريق الامتثال بعد ثبوت الاشتغال وتنجز الخطاب هو الاحتياط المطلق وتحصيل الموافقة القطعية فالقول بحرمة المخالفة القطعية وعدم القول بوجوب الموافقة القطعية حسبما هو قضية دعوى الخصم مما لا معنى له فلا وجه للتفصيل بينهما فكما لا يمكن الترخيص في جميع الأطراف لما فيه من القطع .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 92
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٩٢