- عن قصور النظر وقلة التدبر فان الشارع كما يريد حفظ دماء المسلمين كذلك يريد حفظ اعراضهم وأموالهم وان كان الحكم في البعض آكد فان ذلك لا يصلح فارقا لتحقق مثله في الأموال أيضا .
( وبالجملة ) ففساد ذلك اجلى من أن يحتاج إلى بيان إلّا ان فساد بعض فروعه ربما يشتمل على نوع خفاء في بادئ النظر ومنه سرى الوهم انتهى محل الحاجة من كلامه ره .
( ولكن لا يخفى عليك ) انه يمكن القول بعدم صحة ما ذكره صاحب الفصول ولو بنينا على جواز الارتكاب في الشبهة المحصورة وعدم الالتزام بالإطاعة رأسا وان كان الارتكاب مع قصد التوصل أيضا حيث إن الجمع على النحو الذي ذكره مع ارتكاب المشتبهين مخالفة عند العقلاء للخطاب التفصيلي المتعلق بالامر المعلوم قبل ايجاد الاشتباه ولعله لما ذكرنا قال قدس سره ومنه يظهر ان الزام القائل بالجواز الخ محل نظر .
( قوله خصوصا على ما مثل به الخ ) وجه الخصوصية في المرأتين المشتبهتين وجود الأصل الموضوعي اعني اصالة عدم الزوجية وهو مانع من اجراء البراءة كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في البراءة مضافا إلى اهتمام الشارع بأمر الفروج والاعراض فلا يجوز الارتكاب في مثال الزوجة والأجنبية وان قلنا بالجواز في غيره .
( قوله كما مثلنا سابقا بالعلم الاجمالي الخ ) أقول ان المثال الذي ذكره قدس سره قد سبق في الجزء الأول من الكتاب في مبحث القطع لا في هذا الجزء .
( وكيف كان ) ملخص ما استدل به على ما اختاره انما هو وجود المقتضى وفقدان المانع الذي دل على عدم جواز الارتكاب سواء كان الحرام المشتبه عنوانا واحدا كالخمر مرددا بين امرين أو كان مرددا بين عنوانين كالمثال المذكور .
( غاية الفرق ) ان الخطاب الواقعي في ذي العنوان الواحد معلوم بالتفصيل وفي ذي العنوانين معلوم بالاجمال وهو لا يوجب الفرق من حيث عدم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 88
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٨٨