المخالفة للدليل الشرعي بين كون ذلك الدليل معلوما بالتفصيل وكونه معلوما بالاجمال فان من ارتكب الإناءين في المثال يعلم بأنه خالف دليل حرمة الخمر أو دليل حرمة الغصب ولذا لو كان اناء واحد مرددا بين الخمر والمغصوب لم يجز ارتكابه مع أنه لا يلزم منه الا مخالفة أحد الدليلين لا بعينه وليس ذلك إلّا من جهة ان مخالفة الدليل الدليل الشرعي محرم عقلا وشرعا سواء تعين للمكلف أو تردد بين دليلين ويظهر من صاحب الحدائق التفصيل في باب الشبهة المحصورة بين كون المردد بين المشتبهين فردا من عنوان فيجب الاجتناب عنه وبين كونه مرددا بين عنوانين فلا يجب فان أراد عدم وجوب الاجتناب عن شئ منهما في الثاني وجواز ارتكابهما معا فظهر ضعفه بما ذكرنا وان أراد عدم وجوب الاحتياط فيه فسيجيء ما فيه .
شرح
- واحد منهم في درهم وفيما لو صادفوا امرأة واشتبه على كل واحد منهم كونها زوجته أو أجنبية ان يحل لهم وطؤها على التعاقب مع تخلل العدة ان كانت ذات عدة وإلّا فبدونها ولو بطريق الاجتماع بقدر الامكان وان حرم عليها تمكين نفسها لغير واحد منهم مع تمكنها .
( وعلى هذا ) فلو عقد اثنان على امرأتين واشتبهت إحداهما بالأخرى جاز لهما ان يختارا واحدة ويستمتعا بها حتى بالوطي مع تخلل العدة حيث يجب وليس لأحدهما منع الآخر إلى أن قال وكذا لو أراد وطى أجنبية جاز له ان يحدث الاشتباه بينها وبين زوجته ثم يأتي إحداهما فان صادفها وإلّا كرر ذلك إلى أن يصادفها ومثله الكلام في المال والنفس .
( واما على القول الثاني ) فيلزم ذلك مطلقا فيجوز لمن كان له زوجة في دار أو بلد ان يطأ كل امرأة يصادفها فيها ما لم يعلم أنها غيرها إلى أن قال واما الفرق في ذلك بين الأموال والفروج والدماء كما وقع من البعض فناش