- النبوي لقالوا بثبوت ذلك الحكم .
( ومورد افتراق عدم الدليل ) عن الرواية هو مورد نفى غير الحكم التكليفي والوضعي كمسألة النبوة .
( ومورد افتراق أصل العدم ) هو مورد غير التعبديات من الاحكام اللفظية ثم إن الوجه في ان التصادق مع التباين الجزئي لا يدل على الاستناد لهما بها بل على العدم هو ان الدليل لا بد ان يكون خاصا بالمدلول مساويا له أو يكون أعم منه مطلقا ولا يجوز ان يكون أخص منه ولو من وجه .
[ في ان الامارات واردة على الأصول ]
( قوله ثم إن في الملازمة التي الخ ) وجه المنع ان الامارات ناظرة إلى الواقع ويكون مفادها ترتيب آثار الواقع على مؤدّياتها وعدم الاعتناء باحتمال الخلاف فتكون الامارات بهذه الملاحظة واردة على الأصول لان حجية الأدلة الظنية ليست من حيث احتمال العقاب حتى تكون اخبار البراءة رافعة له بل من حيث كشفها عن الواقع ظنا ولو بالظن النوعي بمعنى لو خلى وطبعه لكان مفيدا للظن ولو لم يفد فعلا أو من باب التعبد المحض من دون اعتبار الظن فيها فعدم معارضة أصل البراءة للامارات لا ينافي معارضته لأصل الاشتغال الذي معناه دفع العقاب المحتمل بل يمكن الحكم بتقدمه عليه على ما سبق شرحه في أصل البراءة .
( قوله واعلم أن هنا أصولا الخ ) كلها داخلة في استصحاب العدم ( منها ) اصالة عدم وجوب الأكثر وقد عرفت جوابه فيما سبق وحاصله ان التمسك باصالة عدم وجوب الأكثر لا ينفع في المقام بل هو قليل الفائدة لأنه ان قصد به نفى اثر الوجوب الذي هو استحقاق العقاب بتركه فهو ليس اثرا شرعيا مترتبا على المستصحب مع أن الحكم المذكور للشك لا للمشكوك وان قصد به نفى الآثار المترتبة على الوجوب النفسي المستقل فاصالة عدم هذا الوجوب في الأكثر معارضة باصالة عدمه في الأقل فلا تبقى لهذا الأصل فائدة الا في نفى ما عدا