تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( فان الماهيات المركبة ) لما كان تركبها جعليا حاصلا بالاعتبار وإلّا فهي اجزاء لا ارتباط بينها في أنفسها ولا وحدة تجمعها إلّا باعتبار معتبر توقف جزئية شئ لها على ملاحظته معها واعتبارها مع هذا الشئ امرا واحدا فمعنى جزئية السورة للصلاة ملاحظة السورة مع باقي الاجزاء شيئا واحدا وهذا معنى اختراع الماهيات وكونها مجعولة فالجعل والاختراع فيها من حيث التصور والملاحظة لا من حيث الحكم حتى يكون الجزئية حكما شرعيا وضعيا في مقابل الحكم التكليفي كما اشتهر في السنة جماعة إلّا ان يريدوا بالحكم الوضعي هذا المعنى وتمام الكلام يأتي في باب الاستصحاب عند ذكر التفصيل بين الأحكام الوضعية والأحكام التكليفية ثم إنه إذا شك في الجزئية بالمعنى المذكور فالأصل عدمها فإذا ثبت عدمها في الظاهر يترتب عليه كون الماهية المأمور بها هي الأقل لان تعيين الماهية في الأقل يحتاج إلى جنس وجودي وهي الاجزاء المعلومة وفصل عدمي هو عدم جزئية غيرها وعدم ملاحظته معها والجنس موجود بالفرض والفصل ثابت بالأصل فتعين المأمور به فله وجه .
شرح
- ( أقول ) حاصل ما افاده قدس سره ان الماهيّات المركبة لما كان تركبها جعليّا واختراعيا توقف جزئية شئ لها على ملاحظته معها واعتبارها مع هذا الشئ امرا واحدا بمعنى انه لا بدّ في جزئية شئ لشئ من ملاحظته فيه ولا يكفى ذلك بل لا بد من ملاحظته مع المركب شيئا واحدا فيحدث فيه اتصال اعتباري هو مناط الوحدة في جميع الموجودات إذ لو لم يحصل الاتصال والوحدة المزبورة لم يعقل تعلق الامر بالمركب ولزم أيضا كون جميع العبادات بأسرها مركّبا واحدا . ( فيكون الملاحظة ) بالنسبة إلى كل جزء حادثا من الحوادث فإذا